اخبار سريعة

موقع عبري يكشف شروط إسرائيل لسحب قواتها من الأراضي السورية بشكل نهائي

دعت كارميت فالنسي، ضابطة الاستخبارات الإسرائيلية السابقة، إسرائيل إلى وضع شروط واضحة للانسحاب النهائي من المنطقة العازلة في سوريا، محذرة من أن البقاء لأكثر من ستة أشهر قد يؤدي إلى نتائج سلبية.

في تقرير نشرته صحيفة “جيروزاليم بوست”، قدمت فالنسي مجموعة من التوصيات المتعلقة بسياسة إسرائيل تجاه سوريا. وأوضحت أن الغرب يقترب من دعم أحمد الشرع، وسط حملة تروج بأن نظامه سيحترم الهدنة الموقعة بين البلدين في عام 1974، بينما يضغط من أجل انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية، ما قد يزيد الضغوط على الدولة العبرية.

كما ذكرت في منشور حديث لمعهد دراسات الأمن القومي أن “حالة عدم اليقين حول نوايا الشرع ومستقبل سوريا، بالإضافة إلى التطورات المستمرة، قد تخلق تحديات لكنها أيضًا فرص لإسرائيل”. وشددت على أن إسرائيل يجب أن تعمل على استقرار سوريا ضمن نظام معتدل وفعال يحد من النفوذ الإيراني ويواجه تهديدات العناصر الإرهابية ضدها.

وبحسب فالنسي، ينبغي لإسرائيل تطوير خطة جديدة للدفاع عن الحدود، خاصة فيما يتعلق بالمنطقة العازلة ودور قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك. لكنها أكدت أن ترتيبات الأمم المتحدة لن تكون كافية، وبالتالي يجب تعزيزها باتفاقيات إضافية مع النظام السوري الجديد وربما مع تركيا نظرًا لنفوذها على هذا النظام.

واقترحت فالنسي في بعض السيناريوهات أن بعض القرى الدرزية على الحدود الإسرائيلية-السورية قد تلعب دورًا أمنيًا، نظرًا لعلاقاتها الإيجابية مع إسرائيل. كما دعت إلى ضرورة استكشاف قنوات اتصال مع الإدارة الجديدة في سوريا لضمان حماية مصالح إسرائيل الأمنية في مرتفعات الجولان وأجزاء أخرى من سوريا.

وفي سياق متصل، أفادت صحيفة “جيروزاليم بوست” في ديسمبر الماضي بأن الجيش الإسرائيلي أجرى اتصالات مع مسؤولين من “هيئة تحرير الشام” حول قضايا ثانوية، وأوضحت أن بعض الرسائل المتعلقة بحادثة سرقة من قبل المتمردين قد أسفرت عن إعادة المسروقات خلال فترة قصيرة.

من جهة أخرى، أكدت فالنسي أنه يجب على إسرائيل أن توضح عبر القنوات الدبلوماسية لقوى المنطقة أن وجودها في سوريا مؤقت، وذلك لحل القضايا التي تضمن مصالحها الأمنية. وأشارت إلى أنه يجب الاتفاق على فترة هدوء على الحدود وأن النظام السوري الجديد يلتزم بعدم التسلل عبر الحدود إلى إسرائيل، بالإضافة إلى مكافحة تهريب الأسلحة عبر سوريا إلى حزب الله في لبنان.

كما أوصت بأن تشمل الشروط ضمان عدم اقتراب الجهاديين من الحدود الجنوبية لسوريا بالقرب من إسرائيل، وأكدت على ضرورة تحسين حقوق الأقليات في سوريا.

وأوصت أيضًا بإقامة اتصالات مع عناصر داخل سوريا، إلى جانب النظر في تقديم مساعدات إنسانية مستهدفة. وفيما يخص العلاقات مع تركيا، دعت إلى صياغة تفاهمات لتجنب تصوير تركيا كعدو مع أهمية تعزيز الحوار مع الأردن ودول الخليج لتوجيه إعادة إعمار سوريا بشكل إيجابي.

ختامًا، أكدت فالنسي أن إسرائيل بحاجة إلى تعزيز التدابير الأمنية والدبلوماسية، مشيرة إلى أن هذه الفترة تمثل فرصة ذهبية لإسرائيل للمساهمة في استقرار سوريا وتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية، بما يعود بالنفع على أمنها القومي في السنوات القادمة.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى