الحكومة المؤقتة السورية تصادر “إذاعة شام إف إم”

توقفت إذاعة “شام إف إم” السورية عن تقديم برامجها الخدمية والاجتماعية والفنية منذ عدة أيام، حيث اختفى الشريط الإخباري من شاشتها، وهي التي تبث على القمر الصناعي نايل سات، دون صدور أي توضيحات رسمية.
وفي تصريح لوكالة “سبوتنيك”، قال مصدر إداري في الإذاعة: “وزارة الإعلام التابعة للحكومة المؤقتة السورية قامت بمصادرة جميع معدات وتجهيزات الإذاعة، كما استولت على صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، ومنعت الموظفين من العودة للعمل، رغم أن الإذاعة تُعد منشأة خاصة.”
وأضاف المصدر: “حالياً، يتم نشر الأخبار عبر معرفات الإذاعة بواسطة أفراد تم تعيينهم من قبل وزارة الإعلام في الحكومة المؤقتة، الذين جاؤوا من محافظة إدلب. كما تم سحب ترخيص البث الفضائي الخاص بإذاعة شام إف إم.”
أما عن الأسباب التي دفعت الحكومة المؤقتة لاتخاذ هذا الإجراء، فقد أوضح المصدر أن الإذاعة كانت معروفة بولائها للنظام السابق بقيادة بشار الأسد، ودفاعها عنه خلال السنوات الماضية. كما أشار إلى وجود شراكة قديمة بين الإذاعة وإحدى الشركات التي كان يملكها رجل الأعمال رامي مخلوف، حيث انتقلت الأسهم لاحقاً إلى شركة سيرياتيل السورية.
جدير بالذكر أن مدير الإذاعة، سامر يوسف، كان قد نشر سابقاً على حسابه في “فيسبوك” منشوراً تحدث فيه عن الضغوط التي تعرضت لها الإذاعة منذ تأسيسها في عام 2007، مشيراً إلى أنها كانت مهددة بالإغلاق إذا لم يقبل بالتنازل عن بعض الأسهم لصالح شركة مقربة من الحكومة السورية آنذاك.
وفي تطور سابق خلال ديسمبر الماضي، أوقفت وزارة الإعلام في الحكومة المؤقتة بث إذاعة وتلفزيون “شام إف إم” ومنعت نشر الأخبار والبرامج الخدمية، دون تقديم أسباب واضحة.
هذا الإجراء أثار موجة تضامن واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث طالب الجمهور بعودة الإذاعة للبث. وبالفعل، سمحت وزارة الإعلام حينها بعودة الإذاعة بشكل مؤقت.
يُذكر أن “شام إف إم” إذاعة سورية بدأت بثها في عام 2007 وتملك جمهوراً واسعاً داخل سوريا وخارجها، حيث تقدم برامج متنوعة من خدمية وفنية واجتماعية، ولديها مراسلون في معظم المحافظات السورية.
سبوتنيك عربي



