الاقتصاد السوري بعد الحرب.. انفتاح غير مسبوق على البضائع الأجنبية

لم يعد الاقتصاد السوري تحت سيطرة الحكومة كما كان قبل سقوط نظام الأسد. التحولات الكبيرة التي حدثت شملت تخفيض الرسوم الجمركية وتخفيف القيود المفروضة على الدولار، مما أدى إلى انفتاح غير مسبوق على البضائع الأجنبية في الأسواق السورية.
الانفتاح على المنتجات الأجنبية
شهدت الأسواق السورية تدفقًا كبيرًا للمنتجات الأجنبية التي كانت غائبة لسنوات، مثل أنواع الجبنة والمشروبات الغازية الأمريكية. هذا التحول الاقتصادي رسم سياسات جديدة جعلت البضائع المستوردة سيدة المشهد في المحلات السورية.
البضائع التركية تعود بقوة
البضائع التركية التي كانت تهيمن على الأسواق السورية قبل الأزمة عادت مجددًا وبقوة أكبر. منتجات مثل البسكويت والمياه التركية باتت تُباع بكثرة في المؤسسات الحكومية والمتاجر، مما يعكس العلاقة القوية بين تركيا والسلطات الجديدة في دمشق.
أحد التجار في دمشق أكد لـRT أن البضائع التركية كانت أول المنتجات التي وصلت إلى الأسواق السورية، وذلك عبر التجار الذين قاموا باستيرادها من المناطق الشمالية السورية. كما أشار إلى أن قسمًا كبيرًا من هذه البضائع يتم تهريبها من لبنان، وهي من الدرجة الثالثة لكنها تناسب القدرة الشرائية للسوريين.
المنتجات اللبنانية والسعودية في الأسواق
شهدت الأسواق السورية أيضًا تواجدًا كبيرًا لمنتجات مثل الحليب المجفف اللبناني والتوابل السعودية. كما عادت العلامات التجارية الغربية إلى الواجهة، مما جعل الأسواق تبدو وكأنها تعمل في ظل اقتصاد حر بعيدًا عن القيود السابقة.
التغيرات الاقتصادية
في محاولة للحفاظ على احتياطات العملة الأجنبية، كانت السياسات الاقتصادية السابقة تمنع دخول السلع الأجنبية إلى الأسواق السورية، وكانت تعتمد على المنتجات المحلية رغم التحديات التي واجهتها بسبب نقص المواد الأولية وارتفاع الرسوم الجمركية.
مع سقوط نظام الأسد، أعلنت الحكومة الجديدة عن سلسلة من القرارات الاقتصادية التي شملت السماح بالتعامل بالدولار وخفض الرسوم الجمركية بنسبة تصل إلى 60%. وقد نتج عن هذه الإصلاحات انخفاض ملموس في أسعار العديد من السلع، بما في ذلك الفواكه المستوردة مثل الموز الصومالي واللبناني.
التحديات المستمرة
رغم التحسن الكبير في توفر السلع وانخفاض الأسعار، إلا أن القدرة الشرائية للمواطنين السوريين ما زالت ضعيفة نتيجة تأخر الرواتب وتوقف بعضها. ومع ذلك، يأمل الخبراء الاقتصاديون في مستقبل مشرق للاقتصاد السوري مع الاستقرار السياسي وتنامي الثقة بالحكومة الجديدة.
الآمال بالمستقبل
يرى الخبراء أن القرارات الاقتصادية الأخيرة قد وضعت حداً لعقود من التدخل السلبي للحكومات السابقة في الاقتصاد، مما يمهد الطريق لجذب الاستثمارات الأجنبية وارتفاع وتيرة النشاط الاقتصادي.
روسيا اليوم



