الاخبار

على خطى السلفادور.. هل تقنن سوريا بيتكوين وتطرح عملة رقمية؟

في الساعات الأخيرة، انتشرت أخبار حول دراسة مصرف سوريا المركزي لفكرة تقنين استخدام عملة “بيتكوين” المشفرة، بالإضافة إلى إمكانية طرح عملة رقمية للاستفادة من النمو الذي تشهده الأصول المشفرة مؤخراً.

هذه الأخبار، التي نُسبت إلى مركز سوريا للأبحاث الاقتصادية، تأتي من اقتراحات قدّمها المهندس باسم العاصي، مؤسس قناة متخصصة في تطورات “بيتكوين”. وقد أوضح العاصي في تدوينة على موقع “إكس” أن الحكومة الانتقالية لم توافق بعد على هذه الأفكار ولا تخطط لاعتمادها قريباً، حيث إنها تواجه قضايا أكثر أهمية في الوقت الحالي.

في منشور آخر اطلعت عليه “العربية Business”، شدد العاصي على أن هذا المقترح ليس وسيلة للالتفاف على العقوبات الدولية، بل يؤمن بضرورة رفع تلك العقوبات بشكل قانوني وسياسي بما يتوافق مع القوانين الدولية. وأشار إلى أن المبادرة بدأت من خلال مجموعة على تطبيق “تليغرام” لمناقشة كيفية تقديم تشريع حول “بيتكوين” للشعب السوري بعد عقد من الأزمات الإنسانية والاقتصادية، مؤكدًا أن الحكومة الانتقالية لم تتبنى الفكرة.

وأوضح العاصي أن هذه المبادرة ليست تابعة لأي جهة حكومية ولا مدعومة من أي مؤسسة.
تفاصيل المقترح

اقترح مركز الأبحاث الاقتصادي خطة تهدف إلى أن تتبنى الحكومة الانتقالية العملات المشفرة مثل “بيتكوين” لمواجهة التضخم وتحقيق استقرار اقتصادي، إضافة إلى جذب الاستثمارات العالمية. تتضمن الخطة تحويل الليرة السورية إلى عملة رقمية مدعومة بالذهب، الدولار، و”بيتكوين” لتحقيق استقرار نقدي، مع إشراف مصرف سوريا المركزي لضمان الشفافية والأمان.

كما شملت الخطة استغلال موارد الطاقة غير المستغلة في سوريا لتعدين “بيتكوين”، حيث سيتم السماح لرواد الأعمال بالتعدين تحت رقابة حكومية لضمان عدم احتكار العملية والحد من الآثار البيئية والاجتماعية.
استغلال الموارد المحلية للتعدين

أحد جوانب الخطة يتمثل في استغلال الطاقة المحلية في عمليات تعدين “بيتكوين”، مع إشراف حكومي لضمان الشفافية ومنع الاحتكار. وتهدف الخطة إلى إشراك المؤسسات المالية والبنوك في تبني “بيتكوين” وتسهيل التحويلات المالية للمواطنين، خصوصاً لأولئك الذين يعتمدون على الحوالات المالية من الخارج.
تجربة السلفادور

تمت الإشارة إلى تجربة السلفادور، التي اعتمدت “بيتكوين” كعملة رسمية بجانب الدولار الأميركي في عام 2021، حيث منحت نفس الصفة القانونية. ورغم الانتقادات من مؤسسات دولية، مثل صندوق النقد الدولي، الذي أبدى قلقه من هذا التوجه، فإن السلفادور اضطرت إلى تقديم بعض التنازلات لتأمين قروض.

وبحسب مديرة مكتب “بيتكوين” في السلفادور، ستاسي هيربرت، فإن المحفظة الحكومية الخاصة بالعملات المشفرة “تشيفو” قد تُباع أو يتم تقليصها كجزء من هذه التنازلات. رغم ذلك، تستمر السلفادور في شراء “بيتكوين” يومياً، وتملك حالياً 5,968.77 بيتكوين، بقيمة تقدر بحوالي 596 مليون دولار.

ورغم أن الحكومة السلفادورية قدمت لكل مواطن ما يعادل 30 دولاراً من “بيتكوين” للتسجيل في محفظة “تشيفو”، فإن أكثر من 60% من المستفيدين لم يقوموا بأي معاملات باستخدامها.

العربية نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى