اقتصاد

ارتفاع الإيجارات في حلب : تحدي جديد أمام العائدين بعد الحرب

شهدت مدينة حلب في الأشهر الأخيرة ارتفاعًا غير مسبوق في أسعار الإيجارات السكنية، حيث تجاوزت الزيادة 30% منذ ديسمبر الماضي.
هذا الارتفاع الحاد جاء في وقت حساس، حيث عاد العديد من اللاجئين والنازحين إلى المدينة بعد سنوات من النزاع والدمار.
ونتيجة للطلب المتزايد على الإقامة في المناطق المتضررة، انخفض المعروض بشكل كبير، مما جعل من الصعب العثور على مساكن بأسعار معقولة.
أحمد كوسا، الذي عاد مؤخرًا من لبنان بعد سنوات من اللجوء، تحدث عن صعوبة العثور على مسكن يناسب ميزانيته، قائلاً: “أسعار الإيجار في حلب الجديدة على سبيل المثال أصبحت مرتفعة جدًا، فقد تجاوزت تكاليف الإيجار 3 آلاف دولار سنويًا لشقة بسيطة. هذا الوضع مختلف تمامًا عما كان عليه قبل الحرب”.
العرض والطلب وتحديات السوق العقاري
من جانبه، يوضح محمد سمعان، صاحب مكتب عقاري في حلب، أن الارتفاع يعود إلى تراجع العرض مقابل الزيادة الكبيرة في الطلب.
يقول: “في مناطق مثل حلب الجديدة، حيث لم تتأثر كثيرًا بالدمار، تزايد الطلب بشكل غير مسبوق، ما أدى إلى زيادة الأسعار بشكل مفاجئ”.
وأضاف سمعان أن هذا الارتفاع في الأسعار يشمل أيضًا المحال التجارية، موضحًا أن التغيرات الاقتصادية الأخيرة وزيادة عدد العائدين إلى المدينة جعلت الوضع أكثر تعقيدًا.
وبحسب لؤي عيسى، مالك مكتب عقاري آخر في المدينة، فقد شهدت أسعار الإيجارات في بعض الأحياء الشعبية مثل الفردوس والسكري ارتفاعًا بنسبة 30%، حيث تتراوح الآن بين 200 إلى 500 دولار سنويًا، بعد أن كانت تتراوح في السابق بين 150 و350 دولارًا. وفي الأحياء الحديثة، مثل حلب الجديدة، ارتفعت الأسعار من 2000 إلى 3000 دولار سنويًا لتصل الآن إلى 4000 دولار سنويًا.
تأثير عودة المهجرين على سوق العقارات
في إطار هذا الوضع، يعلق مروان طباخ، مدير التعاون السكني في محافظة حلب، قائلاً: “عودة المهجرين إلى المدينة أسهمت في زيادة الطلب على العقارات بشكل كبير، سواء للإيجار أو الشراء، وهذا رفع الأسعار بشكل ملحوظ.
ومن المتوقع أن يستمر الطلب في الارتفاع مع عودة المزيد من اللاجئين في الفترة المقبلة”.
B2B

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى