لماذا زاد طول الرجال بمقدار الضعف عن النساء منذ عام 1900؟

كشفت بيانات من عشرات الدول أن الفجوة بين الجنسين في الطول والوزن قد ازدادت منذ عام 1900، خلال فترة شهدت تغيرات كبيرة في نمط الحياة. وأوضحت دراسة حديثة أن الرجال حول العالم ازداد طولهم ووزنهم بمعدل يفوق ضعف المعدل لدى النساء على مدار القرن الماضي، مما أدى إلى تزايد الفروقات بين الجنسين في هذا الجانب.
وذكر البروفيسور لويس هالسي من جامعة روهامبتون: “نحن نشهد كيفية تأثير الانتقاء الجنسي على تكوين جسم الرجل والمرأة، وكيف ساهمت الظروف البيئية المحسنة، من حيث الغذاء وقلة الأمراض، في تحريرنا من قيود الماضي”.
اعتمد هالسي وفريقه على بيانات منظمة الصحة العالمية وسجلات بريطانية لتحديد كيف تغير الطول والوزن مع تحسن ظروف المعيشة، التي تم قياسها عبر مؤشر التنمية البشرية. وجدت الدراسة أنه مع كل زيادة قدرها 0.2 نقطة في المؤشر، ارتفع متوسط طول النساء بمقدار 1.7 سم وأوزانهن بمقدار 2.7 كغم، بينما ازداد طول الرجال بمقدار 4 سم ووزنهم بمقدار 6.5 كغم.
وبحسب تحليل السجلات البريطانية، ارتفع مؤشر التنمية البشرية من 0.8 في عام 1900 إلى 0.94 في عام 2022. وفي هذه الفترة، ارتفع متوسط طول النساء بنسبة 1.9% من 159 سم إلى 162 سم، بينما زاد طول الرجال بنسبة 4% من 170 سم إلى 177 سم.
وأشار هالسي إلى أن في بداية القرن العشرين كانت واحدة من كل أربع نساء أطول من متوسط طول الرجال في ذلك الوقت، لكن هذا المعدل انخفض إلى واحدة من كل ثماني نساء بحلول عام 1958.
وأظهرت دراسة نُشرت في مجلة “بيولوجي ليتيرز” أن التفضيلات الجنسية قد تلعب دورًا في زيادة طول ووزن الرجال، حيث تفضل النساء الرجال الأطول والأكثر قوة. ومع ذلك، أشار الباحثون إلى أن الوزن الزائد في عصر السمنة لا يشير بالضرورة إلى العضلات.
ورغم أن طول القامة يرتبط بالصحة والقدرة البدنية، إلا أن الأفراد الأطول يكونون أكثر عرضة للإصابة ببعض أنواع السرطان بسبب وجود عدد أكبر من الخلايا التي قد تتعرض للطفرات.
سبوتنيك عربي



