ما الذي يعنيه تعهد ترامب بإعلان “الطوارئ” في مجال الطاقة؟

“اليوم يبدأ العصر الذهبي لأميركا”… “أميركا ستصبح المصدر الأكبر للطاقة في العالم”… “سنعيد ملء الاحتياطيات الاستراتيجية مرة أخرى”… كانت هذه بعض الرسائل اللافتة التي بعث بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال خطاب تنصيبه، حيث ظهر اهتمامه الواضح بقطاع الطاقة، خصوصاً النفط وعمليات الحفر، بشكل قوي ومباشر.
ورغم الغموض حول كيفية استخدام سلطات الطوارئ لتحقيق ما وعد به ترامب في ما يخص “إطلاق العنان لقطاع الطاقة الأميركي”، فإن هذه الخطوة تشير إلى تحول جديد في الموقف الأميركي تجاه الحد من استخدام الوقود الأحفوري.
وقال ترامب أثناء خطاب التنصيب: “سنعيد بناء أمتنا، وهذا الذهب السائل تحت أقدامنا هو المفتاح لتحقيق ذلك”. ومع ذلك، لم يتضح بعد ما إذا كان إعلان حالة الطوارئ سيكون له تأثير حقيقي أم سيكون رمزياً فقط، حيث يمكن أن يفتح المجال لتوسيع الصلاحيات التنفيذية في قطاع الطاقة، وفقاً لتقرير نشرته شبكة “سي إن بي سي”.
وفي تحليل للتقرير، صرح جلين شوارتز، مدير سياسة الطاقة في شركة “رابيدان إنرجي”، بأن هناك عدة قوانين طوارئ يمكن أن يلجأ إليها ترامب لتعزيز إنتاج الطاقة في البلاد. وأضاف أن حالات الطوارئ غالباً ما تُعرف بشكل عام في القانون الفيدرالي، ما يمنح الرئيس مساحة واسعة لاتخاذ قرارات وفق تقديره. كما أشار إلى أن المحاكم الأميركية قد تواجه صعوبة في الطعن على قرارات الرئيس المتعلقة بالأمن القومي.
وأضاف شوارتز في تقريره أن هناك سابقة لاستخدام صلاحيات الطوارئ لتعزيز توليد الطاقة في الولايات المتحدة. ويمكن أن تتضمن هذه الإجراءات تنازلات عن بعض اللوائح البيئية التي تتعلق بالطاقة، ما قد يعزز توليد الكهرباء ويزيد من إمدادات الوقود.
أما لوري هايتايان، خبيرة النفط والغاز في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فتوقعت في تصريحات لموقع “اقتصاد سكاي نيوز عربية” أن ترامب سيسعى لدعم الشركات النفطية وزيادة إنتاج النفط والغاز، مما يعزز قوة الولايات المتحدة في قطاع الطاقة. وذكرت أن ترامب قد يتجه لمنافسة الصين في مجال إنتاج المعادن والطاقة المتجددة، وهو ما سيدفعه إلى اتخاذ خطوات جريئة مثل السعي للسيطرة على جزيرة غرينلاند لدعم الإنتاج المحلي.
وفي هذا السياق، ذكرت أيضاً أن ترامب سيستمر في استراتيجياته لتشجيع الولايات المتحدة على أن تكون رائدة في إنتاج المعادن والطاقة، ما سيمنح البلاد قوة اقتصادية واستراتيجية كبيرة.
كما نقلت تقارير إعلامية أن ترامب قد يلجأ إلى إعلان “حالة الطوارئ الوطنية للطاقة” لزيادة إنتاج الطاقة في البلاد، وإصدار سلسلة من الأوامر التنفيذية للتغلب على سياسات إدارة بايدن السابقة فيما يتعلق بصادرات الغاز ومعايير الانبعاثات.
وفيما يتعلق بتأثير سياسات ترامب على أسعار الطاقة العالمية، تشير التوقعات إلى أن المنتجين العالميين سيتفاعلون بحذر مع هذه السياسات، حيث يعتمد ذلك على مدى التغيرات التي ستطرأ على خارطة الإمدادات العالمية نتيجة الإجراءات التي قد يتخذها ترامب في قطاع الطاقة.
سكاي نيوز عربية



