بيان منسوب ل “المجلس الأعلى لمحافل المشرق السوري الكبير” .. هل عاد الماسونيون إلى سوريا؟

صدر بيان منسوب إلى ما يُسمى “المجلس الأعلى لمحافل المشرق السوري الكبير”، يعلن فيه عودة “الماسونيين” (البناؤون الأحرار) إلى ممارسة أنشطتهم في سوريا بعد توقف دام خمسين عامًا. اللافت في البيان أنه لم يتضمن أي أسماء واضحة، مما أثار العديد من التساؤلات.
البيان الذي تم تداوله عبر حسابات مختلفة على مواقع التواصل الاجتماعي أشار إلى أن غياب “البنائين الأحرار” في سوريا على مدار العقود الماضية كان نتيجة للظروف الأمنية والسياسية التي فرضها النظام الحاكم. ويضيف البيان أنه مع رحيل النظام و”تحرير سوريا”، تعود الحياة المدنية والفكرية للسوريين، بما في ذلك حرية التعبير والمشاركة في بناء الدولة المدنية القائمة على أسس العدل والمساواة.
البيان أوضح أن “محافل المشرق السوري الكبير” ليست منظمة سياسية، وأن دورها يقتصر على تعزيز المبادئ الإنسانية والأخوية. كما دعا البيان السوريين لدعم القيادة الحالية في جهودها لبناء دولة القانون والمؤسسات.
هذا الإعلان أثار جدلاً واسعًا في الأوساط السورية، حيث تساءل البعض عن توقيت صدور البيان، فيما شكك آخرون في مدى صحته ومصداقيته.
تاريخ الماسونية في سوريا يعود إلى عام 1868 عندما دخلت إلى دمشق عبر الأمريكي روبرت موريس. وازدهرت المحافل الماسونية حتى عام 1965، عندما تم حظرها بقرار من الرئيس السوري آنذاك، محمد أمين الحافظ، بسبب اكتشاف الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين الذي كان قريبًا من السلطة. ومنذ ذلك الوقت، توقفت أنشطة المحافل بشكل رسمي في سوريا.
على الرغم من بعض المحاولات السرية لإعادة النشاط الماسوني، إلا أنه لم يتم تأكيد وجود محافل تعمل حاليًا بشكل علني. في التسعينيات، فاجأ شهبندر تجار دمشق، بدر الدين الشلاح، الرأي العام بصور له باللباس الماسوني، مما أعاد الحديث عن المحافل الماسونية، لكنه لم يكن كافيًا لإعادة النشاط بشكل رسمي.
على مدى العقود الأخيرة، استمرت الجهود الماسونية خارج سوريا، حيث تم إنشاء “المجلس التشريعي الأعلى للماسونيين العرب” الذي يشرف على المحافل في المنطقة. ومن بين الشخصيات التي تولت قيادة هذا المجلس في السنوات الأخيرة قسطنطين أنطونيسك، إلياس زكريا حميد، وجمال نظير سمعان.
هاشتاغ



