ثلاثة سيناريوهات لمستقبل النفط في سورية

يعتبر النفط واحداً من أهم الثروات الطبيعية في سورية، حيث كان له دور رئيسي في دعم الاقتصاد الوطني لعقود طويلة.
وعلى الرغم من التراجع الكبير في الإنتاج بسبب سنوات الحرب، لا يزال مستقبل هذه الثروة محط اهتمام واسع، إذ يثار التساؤل حول مدى استمرار النفط كأحد موارد الطاقة والاستثمار في سورية.
وفقاً لمتابعة منصة “الطاقة” المتخصصة، فإن العوامل الجيوسياسية والاقتصادية المتغيرة، إضافة إلى التحديات التي تواجه قطاع النفط، جعلت من الضروري تقدير عمر الاحتياطي النفطي في ظل مستويات الإنتاج الحالية.
السيناريو الأول: استقرار الإنتاج
في عام 2023، بلغ متوسط الإنتاج اليومي من النفط حوالي 40 ألف برميل. وإذا استمرت سورية في إنتاج النفط بهذا المعدل، فإن الاحتياطي الحالي البالغ 2.5 مليار برميل يمكن أن يستمر لمدة تصل إلى 171 عاماً.
رغم أن هذا السيناريو يبدو مشجعاً من حيث الزمن، إلا أنه يعكس تحديات في تحقيق استفادة اقتصادية فعالة من هذه الثروة.
السيناريو الثاني: العودة إلى ما قبل الحرب
قبل عام 2011، كانت سورية تنتج حوالي 385 ألف برميل يومياً.
وإذا عاد الإنتاج إلى هذا المستوى، فإن الاحتياطي المتبقي سيكفي لمدة 18 عاماً فقط، ما يعكس ضرورة البحث عن استراتيجيات بديلة وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للطاقة.
السيناريو الثالث: مستوى الإنتاج الوسطي
في حال استمر الإنتاج بمعدل 89 ألف برميل يومياً كما كان في 2024، فإن الاحتياطي الحالي سيستمر لمدة 77 عاماً تقريباً.
ولكن هذا السيناريو يتطلب التغلب على تحديات كبيرة تشمل تدمير البنية التحتية، نقص الاستثمارات الأجنبية، والعقوبات الاقتصادية التي تعيق تطوير القطاع.
مستقبل النفط في سورية
يتوقف مستقبل صناعة النفط في سورية على مدى قدرة الحكومة على جذب استثمارات جديدة وإصلاح البنية التحتية، بالإضافة إلى الاستفادة من التقنيات الحديثة لزيادة الإنتاجية.
وزير النفط السوري، غياث دياب، صرح أن الإنتاج الحالي يقدر بـ10 آلاف برميل يومياً فقط بسبب خروج معظم الحقول النفطية عن سيطرة الدولة، لكنه أكد أن الحكومة تعمل على تحسين هذا الوضع وإعادة الحقول إلى سيطرة الدولة لتعزيز الإنتاج المحلي.
سبوتنيك عربي



