الاخبار

حرائق سيطفئها ترامب فوراً .. ما هي؟

لم يتبقَ سوى أيام قليلة قبل أن يتولى الرئيس المنتخب دونالد ترامب منصبه في البيت الأبيض بعد إعادة انتخابه لفترة ثانية في الانتخابات التي جرت في 4 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. ترامب تفوق على المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس التي حلّت مكان الرئيس السابق جو بايدن بعد انسحاب الأخير من السباق الرئاسي.

ورغم أن هذه الفترة قد تبدو قصيرة، إلا أن التطورات المتسارعة تجعل ترامب يشعر وكأنها سنوات، وذلك بسبب النظام الأميركي الذي يتيح للرئيس المنتهية ولايته ممارسة صلاحياته الكاملة حتى يتم انتقال السلطة.

ترامب يستعد للعودة إلى البيت الأبيض في 20 يناير/ كانون الثاني، ويأمل في إطفاء الحرائق التي أشعلتها سياسات إدارة بايدن السابقة، بالإضافة إلى تلك الحرائق التي اندلعت لأسباب أخرى غير معروفة، لكنه لا يتردد في تحميل إدارة بايدن المسؤولية عن إهمال القضايا الداخلية مقابل الانشغال بالمغامرات الخارجية.

سيكون حفل تسلم ترامب لمهامه في ظل أزمة الحرائق التي تضرب ولاية كاليفورنيا، والتي لم تتمكن السلطات المحلية من احتوائها رغم تلقي مساعدات من كندا والمكسيك. ارتفعت حصيلة القتلى إلى 24، وتضرر أكثر من 13 ألف مبنى. وقد وصف بايدن الحرائق بأنها الأكثر تدميرًا في تاريخ الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن المشهد في كاليفورنيا يشبه “ساحة حرب”.

أما ترامب، فقد وجه انتقادات لاذعة إلى إدارة بايدن وحمّلها مسؤولية الإهمال والفساد الذي ساهم في تفاقم هذه الكارثة الطبيعية. وفي خضم هذه الأزمة، تعرضت عمدة لوس أنجلوس، كارين باس، لانتقادات بسبب عدم التزامها بوعد قطعته قبل ثلاث سنوات بالتركيز على الشؤون الداخلية، حيث كانت في غانا عندما اندلعت الحرائق في مدينتها.

لم يتردد ترامب في مهاجمة المسؤولين الديمقراطيين في كاليفورنيا، واتهمهم بعدم الكفاءة في إدارة الأزمات، وطالب حاكم الولاية غافين نيوسوم بالاستقالة. ورغم أن ترامب قد يبدو غاضبًا من هذه الكارثة، إلا أن تصريحاته تحمل رسائل سياسية موجهة للناخبين في كاليفورنيا، الولاية التي تمتلك 54 صوتًا في المجمع الانتخابي، وهي معقل تاريخي للديمقراطيين.

وفي إطار سعيه لمعالجة الأزمات الداخلية، أكد ترامب خلال مقابلة مع قناة Fox News أنه يجري التحضير لعقد لقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لوقف الحرب في أوكرانيا. وفيما يتعلق بالصين، أشار إلى وجود اجتماعات مخططة مع مسؤولين صينيين لمناقشة القضايا العالقة بين البلدين.

ترامب يسعى إلى إطفاء الحرائق الخارجية التي اشتعلت خلال فترة رئاسة بايدن، سواء مع روسيا أو الصين. وفيما يتعلق بأوكرانيا، يرى مستشاره مايكل والتز أن من غير الواقعي إزاحة روسيا من الأراضي التي ضمتها، وهو ما قد يمهد الطريق لتسوية مع الرئيس الروسي.

أما بالنسبة للصين، فترامب يتخذ نهجًا أقل تكلفة على الخزينة الأميركية، مفضلًا استخدام الرسوم الجمركية والعقوبات الاقتصادية بدلًا من إشعال حرب مع الصين. وكان قد سبق له فرض عقوبات على شركات صينية، مثل شركة “هواوي”، في ولايته الأولى.

شعار “أميركا أولًا” الذي رفعه ترامب في حملته الانتخابية الأولى عام 2016، يعاود رفعه اليوم مع اقتراب توليه الرئاسة من جديد، بهدف تحسين الأوضاع الداخلية للبلاد. ولتحقيق ذلك، يسعى لإخماد كل الحرائق الخارجية ليتفرغ لمعالجة الشؤون الداخلية، مثل الأزمة الاقتصادية التي خلفتها إدارة بايدن. الدين العام الأميركي تخطى 36 تريليون دولار، وهي أعلى نسبة في تاريخ البلاد.

إضافة إلى ذلك، سيعمل ترامب على إلغاء القوانين المثيرة للجدل التي شرعتها إدارة بايدن، مثل تلك المتعلقة بحقوق المثليين والقتل الرحيم، مؤكدًا عزمه على استعادة “القيم الأخلاقية” التي يعتبرها جزءًا من أولوياته في الفترة المقبلة.

الجزيرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى