الأولى منذ سقوط الأسد.. ما دلالات الغارة التي نفذها “التحالف الدولي” في إدلب؟

نفذت طائرة تابعة لـ”التحالف الدولي” بقيادة الولايات المتحدة غارة يوم الأربعاء في ريف إدلب، ما أثار العديد من التساؤلات حول دلالات العملية وتوقيتها، خاصة أنها تعد الأولى منذ سقوط نظام بشار الأسد.
مصادر محلية أكدت هوية الشخصين المستهدفين قرب مدينة سرمدا بريف إدلب الشمالي. وفقًا للمصادر، استهدفت الطائرة بصواريخ دقيقة محمد فياض الذيبان من بلدة الشيخ إدريس بريف سراقب شرق إدلب، ونايف حمود عليوي من بلدة العنكاوي في سهل الغاب شمال غرب حماة، أثناء تنقلهما على دراجة نارية. ويُذكر أن الذيبان كان قد فقد قدمه في حادث سابق ويُعتقد أن له ارتباطات بتنظيم “الدولة الإسلامية”، فيما الشخص الآخر مدني.
وفي حديث خاص لـ”عربي21″، أكد مصدر أن الذيبان كان يخضع للمراقبة من قبل “التحالف الدولي” بعدما تلقى تعليمات لإعادة تنشيط خلايا التنظيم في إدلب.
تحرك ضد “داعش” يرى الباحث في الجماعات الإسلامية، عرابي عرابي، أن الهدف من الهجوم هو منع خلايا التنظيم من إعادة تنظيم صفوفها، موضحًا أن الضربة تمثل عقبة أمام بناء سلسلة قيادة التنظيم. وأضاف أن هذه الضربة جاءت بعد أيام من محاولة خلايا التنظيم تنفيذ عملية تفجير في مقام السيدة زينب بدمشق، وهي العملية التي تم إحباطها من قبل الأجهزة الأمنية.
ملاحقة العناصر المتشددة الخبير العسكري وعميد كلية العلوم السياسية في “الجامعة الأهلية”، عبد الله الأسعد، يرى أن هذه الغارة الأولى من نوعها بعد سقوط النظام تؤكد استمرار “التحالف الدولي” في ملاحقة المتشددين وعناصر التنظيم، مشيرًا إلى أن التحالف الدولي يبدي اهتمامًا كبيرًا بما يحدث في إدلب ويعمل على استهداف الخلايا الإرهابية هناك.
الفراغ في إدلب من جانبه، أشار المحلل السياسي فواز المفلح إلى أن هناك مخاوف من استغلال خلايا التنظيم للفراغ الموجود في إدلب بعد انشغال “هيئة تحرير الشام” بإدارة سوريا عقب إسقاط النظام، لافتًا إلى أن إدلب تعد ساحة لنشاط الخلايا الإرهابية، حيث قُتل فيها العديد من القادة البارزين مثل أبو بكر البغدادي وخليفته.
مراكز أبحاث غربية أشارت إلى أن انهيار نظام الأسد وفر فرصة لتنظيم “الدولة الإسلامية” للاستيلاء على مخزونات أسلحة، وسط تقارير تفيد بأن التنظيم يعمل على تدريب مجندين جدد في الصحراء السورية في محاولة لإعادة إحياء مشروعه.
عربي 21



