اللاذقية تتجاوز يوماً عصيباً.. تمرد مسلح وشتائم طائفية واستنكار مجتمعي

يمكن القول إن التوتر الأمني الذي شهدته محافظة اللاذقية يوم الثلاثاء قد انتهى جزئيًا اليوم، ولكن الوصول إلى استقرار كامل يتطلب إشراك المجتمع المحلي في حماية مناطقه، بالإضافة إلى تشكيل حكومة شاملة تضم مختلف أطياف المجتمع السوري بدلاً من حكومة ذات لون واحد.
بدأت الأزمة في بلدة “عين الشرقية” بريف جبلة، حيث قتل ثلاثة مزارعين في أراضيهم قبل أيام، وسط اتهامات لعناصر أجنبية بالمسؤولية عن الجريمة. مع تصاعد الشائعات حول عملية أمنية وازدياد التحريض عبر منصات التواصل الاجتماعي، قام شخص يُدعى “بسام حسام الدين” باختطاف عدة عناصر من الأمن العام وهدد بقتلهم إذا لم تنسحب القوات الأمنية من البلدة.

الأهالي في “عين الشرقية” ساعدوا في تحرير المختطفين، حيث أكد ثلاثة وجهاء محليون أنهم قدموا معلومات للسلطات حول مكان حسام الدين وطريقة الوصول إليه. وقالوا: «نرفض أي عمل مسلح ونؤكد أن السلاح يجب أن يكون بيد الدولة، لكننا نطالبها بحمايتنا أيضاً».
وأشار أحد الوجهاء إلى أن المجتمع المحلي طالب مراراً بتجنيد الشباب من المنطقة للمشاركة في حماية منطقتهم، بالإضافة إلى ضرورة إخراج المسلحين الأجانب الذين يمارسون خطاباً طائفياً ويرتكبون انتهاكات يومية.
من جانبه، أوضح المقدم مصطفى كنيفاتي، مدير إدارة الأمن العام في المحافظة، أن “حسام الدين” فجّر نفسه خلال الاشتباكات مع القوات الأمنية.
على الرغم من انتهاء التوتر في “عين الشرقية” بحلول المساء، شهدت مدينة اللاذقية توتراً جديداً بسبب مظاهرة تضمنت شعارات طائفية. وسارعت قوات الأمن إلى تفريق المظاهرة واعتقال المتورطين.

وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، حاول العقلاء تخفيف التوتر، حيث أشاد أهالي الريف بسكان “حي الصليبة” وأكدوا أن الشعارات الطائفية لا تمثلهم، بينما قدم أهالي الحي اعتذارات عن تصرفات “مجموعة من الشباب” التي أثارت الفتنة.
في الوقت نفسه، اقترح بعض المعلقين أن الحل الأمثل يكمن في إشراك المجتمع المحلي في الحماية، وتشكيل وحدات مشتركة بين أبناء المنطقة والأمن العام لضمان استقرار الوضع.
ما رأيكم؟
سناك سوري



