منذر خدام : الشعب السوري لن يسمح بإقامة نظام إسلامي

أكد الدكتور منذر خدام، المتحدث باسم حركة التغيير الديمقراطي في سوريا، أن المجتمع السوري، بما فيه الدول العربية والإقليمية، لن يقبل بقيام نظام إسلامي في البلاد. وأشار إلى أن مؤتمر الرياض الأخير يعكس رهاناً جدياً لمنع حدوث هذا السيناريو.
وفي حديث مع “إرم نيوز”، أوضح خدام أن تركة النظام السابق يجب أن تؤخذ في الاعتبار عند تقييم المرحلة الحالية. كما أعرب عن تفاؤله بشأن المستقبل، حيث يتوقع أن تتضح الأمور أكثر بعد انعقاد المؤتمر الوطني وتشكيل حكومة انتقالية. ومع ذلك، أشار إلى أن التقدم المحرز في هذه المرحلة الانتقالية لم يرقَ إلى مستوى التوقعات، لكنه يظل متفائلاً بأن الأيام القادمة ستخفف من مخاوف السوريين.
أولويات المرحلة المقبلة
حول الأولويات التي يجب أن تركز عليها الإدارة السورية الجديدة، أكد خدام أن قضايا الأمن وتحسين المستوى المعيشي للسكان تأتي في الصدارة. وأشار إلى أن الحكام الجدد يضعون هذه القضايا على رأس اهتماماتهم. كما شدد على ضرورة رفع العقوبات المفروضة على سوريا بأسرع وقت، لأنها تؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين.
مؤتمر الحوار الوطني
فيما يتعلق بمؤتمر الحوار الوطني المرتقب، أوضح خدام أن فكرة المؤتمر كانت مطلباً لكل القوى المعارضة منذ بداية الأزمة، وقد طرحها النظام الجديد. لكنه أشار إلى وجود مشاكل في التحضيرات للمؤتمر، حيث لم تُشكل لجنة تحضيرية ولم تُحدد المعايير المناسبة بعد، ما يثير بعض المخاوف حول مدى تمثيل المؤتمر الحقيقي للسوريين.
وكشف خدام أن حركة التغيير الديمقراطي تعمل حالياً على تنظيم مؤتمر لجميع قوى المعارضة في دمشق، وقد حظيت هذه الخطوة بموافقة العديد من القوى، بما فيها “مسد”. لكنه أعرب عن أسفه لاستمرار الانقسامات بين بعض قوى المعارضة بسبب قضايا ثانوية.
الانتقال والواقع في الساحل السوري
وفيما يخص الأوضاع في الساحل السوري، أشار خدام إلى أن الأحداث هناك أقل مما يتم تداوله إعلامياً، واعتبرها مجرد أعراض للانتقال من عهد سابق إلى آخر جديد. كما أكد أن هذه الحوادث تبقى فردية ومعزولة، وأن الأغلبية الساحقة من العلويين يدعمون النظام الجديد.
رفض التقسيم
استبعد خدام أي توجه نحو تقسيم سوريا، مشيراً إلى أن هذا الخيار غير واقعي ومرفوض من جميع المكونات السورية. وأضاف أن المسلمين السنة العرب، الذين يشكلون الأغلبية، لن يسمحوا بتقسيم البلاد.
المرحلة الحاسمة
وفي ختام حديثه مع “إرم نيوز”، أكد خدام على أهمية الإسراع في تشكيل حكومة انتقالية شاملة وذات مصداقية. وحذر من أن سوريا تواجه خيارين فقط: إما الانتقال إلى نظام ديمقراطي أو الاستمرار في الصراعات والتدخلات الخارجية. وختم حديثه بالتنبيه إلى أن استمرار الأزمات في سوريا لا يخدم مصالح أحد، باستثناء إسرائيل.
إرم نيوز



