الخارجية المصرية: سوريا تمر بمفترق تاريخي والشهور المقبلة ستكشف مسارها

أكدت وزارة الخارجية المصرية أنه لا توجد أي ترتيبات حالية لزيارة مسؤولين مصريين إلى دمشق للقاء الإدارة السورية الجديدة. وأوضح المتحدث باسم الخارجية، السفير تميم خلاف، أن اجتماع الرياض الذي انعقد اليوم بشأن الأوضاع في غزة، بمشاركة وزير الخارجية المصري، كان فرصة لتأكيد موقف مصر الرافض لجعل سوريا مركزًا للجماعات الإرهابية التي تهدد استقرار المنطقة.
وفي تصريح لقناة محلية، قال خلاف إن “مصر لا ترغب في أن تصبح سوريا مصدرًا أو نقطة تهديد لدول المنطقة”. وأضاف أن حديث وزير الخارجية المصري في اجتماع الرياض تناول بعض النقاط الرئيسية التي تحدد موقف مصر من الأزمة السورية. وأشار إلى أن من أهم هذه النقاط هي الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وسلامتها، ودعم المؤسسات الوطنية السورية لتتمكن من خدمة الشعب.
كما أكد خلاف على أهمية تبني عملية سياسية شاملة بقيادة سورية وبمشاركة جميع مكونات الشعب، دون استبعاد أي طرف، لضمان نجاح المرحلة الانتقالية. وأضاف أن مصر تدعو لأن تكون هذه العملية السياسية تعبيرًا عن التنوع الديني والطائفي في سوريا.
وشدد المتحدث على أن القاهرة حريصة على ألا تشكل سوريا تهديدًا لدول المنطقة أو تكون ملاذًا للإرهاب. وأكد استمرار مصر في متابعة التطورات السياسية الجارية في سوريا، مشيرًا إلى أن الدولة السورية تمر بمفترق طرق تاريخي، وأن الشهور المقبلة ستكشف المسار الذي سيختاره السوريون لمستقبلهم.
وأشار أيضًا إلى أن مصر تراقب التصريحات الصادرة عن الإدارة السورية الجديدة، لكنه أكد أن “الأفعال هي الفيصل وليس الأقوال”، لافتًا إلى أن التغيرات الحالية في سوريا ما زالت في مرحلة مبكرة، وأن الوضع هناك معقد ويتغير بسرعة، ما يستدعي التحليل المتأني للمشهد.
روسيا اليوم



