ما هي مخاطر انهيار سد تشرين الاستراتيجي في ريف حلب شمال سورية؟

تتواصل منذ حوالي شهر الاشتباكات العنيفة في محيط سد تشرين الاستراتيجي بمنطقة منبج في ريف حلب الشرقي بين قوات سورية الديمقراطية (قسد) والفصائل المسلحة المدعومة من تركيا.
السد، الذي يحتوي خلفه على ما يقرب من 1.9 مليار متر مكعب من المياه، تعرض لبعض الأضرار في تجهيزاته اللوجستية، حيث تمكن فريق من المهندسين بالتعاون مع الصليب الأحمر السوري من إصلاحها.
المهندس خالد، أحد المهندسين المشرفين على عمليات الإصلاح، أشار في حديث مع “سبوتنيك” إلى أن مخاطر انهيار السد تزداد مع تصاعد وتيرة المعارك في المنطقة.
وأوضح أن التهديد لا ينحصر فقط في بنية السد التي ما زالت متينة، بل يشمل أيضاً المعدات اللوجستية.
إذا تعطلت العنفات الخاصة بالسد، فإن منسوب المياه سيرتفع إلى مستويات خطيرة، مما قد يؤدي إلى فيضانات تؤثر على القرى والمناطق المحيطة، بما في ذلك الأراضي الزراعية والممتلكات العامة والخاصة، مما ينذر بكارثة إنسانية كبيرة.
خالد أضاف أن السد، الذي يبلغ طوله 1.5 كم ويحتوي على محطة كهرومائية تولد أكثر من 100 ميغاواط، كان منذ إنشائه عام 1999 يعمل بنظام تصريف المياه عبر ستة عنفات لتفادي أي فيضانات محتملة.
السد يلبي احتياجات الكهرباء والمياه لمدينتي حلب والرقة والمناطق المجاورة.
وطالب خالد بضرورة تحييد السد عن النزاع العسكري وتأمين الحماية اللازمة لدخول فرق الصيانة لإصلاح الأعطال وتوفير قطع الغيار والمعدات اللوجستية اللازمة لضمان سلامته.
وتشهد المنطقة منذ شهر تصاعداً في حدة القتال، حيث استهدف الطيران الحربي والطائرات المسيرة التركية مواقع لقوات قسد، تزامناً مع قصف مدفعي وصاروخي متبادل.
سبوتنيك عربي



