أفقر رئيس في العالم يستسلم للسرطان ويوصي بدفنه قرب قبر كلبته

أعلن خوسيه موخيكا، الرئيس السابق لأوروغواي المعروف بلقب “أفقر رئيس في العالم”، عن استسلامه لمرض السرطان الذي أصابه منذ أبريل الماضي. في مقابلة صحفية، اعترف موخيكا بأن السرطان انتشر في جسمه، وصولًا إلى الكبد، وأنه لم يعد قادرًا على مقاومته، ليعلن بذلك وداعه.
موخيكا، الذي شغل منصب رئيس الأوروغواي من 2010 إلى 2015، قال في المقابلة: “دورة حياتي انتهت. أنا أحتضر الآن، وللمحارب الحق في الراحة”. نقلت عنه هذه الكلمات مجلة “Búsqueda” الصادرة من العاصمة مونتيفيديو.
الرجل الذي بلغ 90 عامًا كان قد رفض الإقامة في القصر الرئاسي خلال فترة حكمه، وتبرع بـ 90% من راتبه للجمعيات الخيرية. عاش في منزل بسيط مع زوجته وكلبته، وكان يقود بنفسه سيارة “فولكس فاغن” موديل 1987. في عام 2014، رفض عرضًا من ثري عربي لشراء سيارته بمليون دولار، مؤكدًا أنه سيحتفظ بها ما دام حيًا.
موخيكا خضع لـ 32 جلسة علاج إشعاعي وكيميائي، وتخلص مؤقتًا من الورم، لكنه عاد وانتشر في الكبد، ما دفعه إلى رفض المزيد من العلاجات. قال في المقابلة: “طلبت من الأطباء أن لا يجعلوني أعاني دون فائدة. عندما يحين دوري سأموت. لقد انتهى أمري”.

في رسالته الأخيرة عبر المجلة، أشار موخيكا إلى أنه يريد أن يقول وداعًا لمواطنيه وزملائه السياسيين، مؤكدًا على ضرورة احترام الآراء المختلفة في الديمقراطية. اختتم حديثه قائلاً: “أرغب في أن أموت في مزرعتي وأن أُدفن بجانب كلبتي مانويلا”.
وأكد موخيكا أنه لن يجري المزيد من المقابلات الإعلامية أو يظهر علنيًا مجددًا، طالبًا أن يُترك بسلام ليقضي أيامه الأخيرة في هدوء.
العربية نت



