الاخبار

إحدى الجرائم التي قد لا تتوقعها.. أفعال بشار الأسد قبل رئاسته

نادراً ما يتم الحديث عن الجرائم التي ارتكبها بشار الأسد قبل أن يصبح رئيساً لسوريا، وهو شخص لم يكن بعد في السلطة. مع مرور شهر على سقوط حكمه وفراره إلى روسيا في ديسمبر الماضي، بدأت المعلومات تتكشف عن أسوأ الفترات التي مرت على سورية طوال تاريخها الحديث، بحسب المراقبين. فبينما يُذكر ما ارتكبه بشار خلال فترة رئاسته، قلّما يشار إلى أفعاله قبل توليه السلطة.
في مقابلة مع “تلفزيون سوريا”، كشف الدكتور مفلح الزعبي، نجل رئيس الوزراء السوري الأسبق محمود الزعبي، عن سلسلة من الجرائم التي ارتكبها بشار قبل توليه الحكم.
وأوضح الزعبي الابن أن بشار تدخل في صحة والده حافظ الأسد، الذي تدهورت صحته بين عامي 1998 و1999، حيث عانى من مرض عصبي والزهايمر. بشار، وفقاً للزعبي، تدخل في توقيت وجرعات الأدوية بهدف تسريع تدهور صحة والده، لتمهيد الطريق لنفسه للسيطرة على السلطة.
في حادثة مهمة، ذكر الزعبي أنه سمع مكالمة هاتفية بين والده وحافظ الأسد، حيث بدا الأخير في حالة ضعف عقلي شديدة، حيث سأل حافظ الأسد والده “من أنت؟” بعد أن تحدث معه لفترة طويلة. هذا التدهور الصحي ساعد بشار في بسط نفوذه داخل السلطة، حيث كان يتدخل في القرارات السياسية والتعيينات التي كان والده رئيس الوزراء يعارضها.
وأكد الزعبي أن الاتهامات التي يوجهها إلى بشار الأسد ليست بدافع الانتقام، بل هي حقائق انتظر طويلاً ليكشفها.
وأشار إلى أن بشار كان يتلاعب حتى بمسائل النفط وتعيينات الوزراء، وأنه كان شخصاً من الصعب التعامل معه، كما كان يكذب حتى على والده.
الخلافات بين بشار الأسد ورئيس الوزراء الزعبي وصلت إلى ذروتها في قضايا النفط والتعيينات الوزارية، الأمر الذي أدى في النهاية إلى اغتيال الزعبي، وفقاً لما كشفه مفلح الزعبي.
رغم إعلان النظام السوري أن وفاة الزعبي كانت نتيجة انتحار، إلا أن معظم السوريين شككوا في ذلك، معتبرين أن النظام كان وراء تصفيته.
مقتل الزعبي جاء قبل شهر واحد فقط من وفاة حافظ الأسد في عام 2000، تاركاً بشار في موقع السلطة بعد سلسلة من المؤامرات والتدخلات التي بدأت قبل توليه الحكم.
العربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى