بعد إغلاقه لشهر… متحف دمشق يعيد فتح أبوابه

بعد شهر من الإغلاق، فتح المتحف الوطني في دمشق أبوابه مجددًا اليوم الأربعاء، مستقبلاً الزوار وعلماء الآثار وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية.
وذكر محمد نظير عوض، المدير السابق للآثار والمتاحف في سوريا، أن المسؤولين على الآثار قاموا فور دخول المعارضة إلى دمشق بالتواصل مع هيئة العمليات العسكرية للمعارضة لتحذيرها من المخاطر التي تهدد المواقع الأثرية. استجابت الهيئة سريعاً بإرسال قوات لحماية تلك المواقع بشكل مستمر، مما أنقذ مقتنياتها من النهب الذي طال آثار العراق بعد سقوط النظام هناك قبل 20 عامًا.
وفي تصريح خاص لـ”سبوتنيك”، أكد عوض أن خلال السنوات الماضية تعرضت العديد من الآثار السورية للسرقة والتهريب عبر شبكات إجرامية مختصة، سواء من الداخل أو الخارج، مشيرًا إلى ارتفاع حالات التنقيب غير القانوني في مختلف أنحاء البلاد.
كما أوضح عوض أن التنقيب غير المشروع أدى إلى ظهور كوارث في المناطق المتضررة بسبب تزايد عدد الحفر، وبعض هذه المناطق تحولت إلى مواقع عسكرية خلال تلك الفترة.
وأضاف عوض: “لا نملك معلومات دقيقة حول عدد القطع التي تم تهريبها من سوريا، لكنها قد تصل إلى الآلاف. المشكلة الكبرى تكمن في عدم توفر أي وثائق لهذه القطع لأنها نُقبت بشكل غير قانوني، في حين أننا نوثق القطع الموجودة في المتاحف فقط”.
من جهتها، ناشدت المديرية العامة للآثار والمتاحف في سوريا المنظمات الدولية والجهات الثقافية بالتعاون لاستعادة القطع الأثرية التي تم تهريبها في السنوات الماضية.
تأسس المتحف الوطني في دمشق في أوائل القرن العشرين، وانتقل إلى موقعه الحالي المطل على نهر بردى عام 1936. على مر الزمن، أضيفت إليه العديد من الأجنحة والقاعات.
ويعد المتحف الوطني، الذي يقع عند مدخل برج دمشق الغربي، أحد أبرز المتاحف العربية، حيث يضم مجموعة هامة من الآثار السورية المكتشفة في القرن العشرين. يتكون المتحف من 6 أقسام رئيسية: متحف عصور ما قبل التاريخ، متحف الآثار السورية القديمة، متحف الآثار الكلاسيكية (اليونانية، الرومانية، البيزنطية)، متحف الآثار العربية الإسلامية، متحف الفن الحديث، وأخيراً متحف الهواء الطلق الذي يشمل الحديقة.
سبوتنيك



