الرئيس اللبناني الجديد يحدد مسار علاقات بيروت مع دمشق

أكد الرئيس اللبناني الجديد جوزيف عون، اليوم الخميس، أن لبنان أمام فرصة تاريخية لبدء حوار جاد ومتكافئ مع سوريا.
وخلال كلمته أمام مجلس النواب اللبناني بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للبلاد، أشار جوزيف عون إلى أن “التغيرات الإقليمية السريعة توفر لنا فرصة لفتح حوار جدي وندي مع الدولة السورية لحل كافة القضايا العالقة، خاصة فيما يتعلق باحترام سيادة واستقلال البلدين، ضبط الحدود من الجانبين، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي منهما، بالإضافة إلى معالجة ملف المفقودين.”
كما أعرب عن أمله في تعزيز التعاون مع سوريا لحل أزمة النازحين السوريين، مشيراً إلى التأثيرات الكبيرة التي تركتها هذه القضية على لبنان، داعياً للتعاون مع سوريا والمجتمع الدولي لوضع آلية عملية لإعادة النازحين إلى بلادهم بشكل فوري وفعال، بعيدًا عن المقاربات العنصرية أو السلبية.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد جوزيف عون التزام لبنان برفض توطين الفلسطينيين، مشدداً على أهمية الحفاظ على حق العودة وتأكيد مبدأ “حل الدولتين”.
جاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها بعد انتخابه رئيساً للبلاد، حيث تعهد بالسعي نحو انفتاح لبنان على الشرق والغرب، وتكوين تحالفات قائمة على الاحترام المتبادل.
ورغم أن مجلس النواب اللبناني فشل في انتخابه في الجولة الأولى من التصويت، حيث حصل على 71 صوتاً من أصل 128، بينما كانت هناك 18 ورقة ملغاة و37 ورقة بيضاء، تم انتخاب جوزيف عون لاحقاً بعد جدل واسع في الأوساط السياسية. وذلك لأن ترشيح قائد الجيش يتطلب تعديلًا دستوريًا يسمح بترشحه، حيث لا يحق لموظفي الفئة الأولى الترشح إلا بعد مرور عامين على تقاعدهم، وهو ما يتطلب دعم ثلثي أعضاء البرلمان.
سبوتنيك



