لأول مرة منذ سيطرتها على الحكم في سوريا… اشتباكات بين فصائل المعارضة المسلحة بريف اللاذقية

اندلعت اشتباكات عنيفة في مدينة جبلة بريف اللاذقية بين فصائل عسكرية مسلحة تابعة لما يُعرف بـ “إدارة العمليات العسكرية في سوريا”. وذكرت مصادر محلية أن أصوات الاشتباكات سُمعت بالقرب من الكلية البحرية في المدينة، حيث تبيّن أنها اشتباكات بين فصيلين أحدهما يتألف من مقاتلين أجانب.
وأوضحت المصادر أن الاشتباكات نشبت بسبب خلافات غير معروفة، وتطورت إلى استخدام الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، ما أسفر عن مقتل اثنين من المقاتلين وإصابة آخر بالقرب من مبنى الكلية البحرية.
في سياق متصل، أفادت المصادر بمقتل ثلاثة مدنيين، بينهم طفل، بعد تعرضهم لإطلاق نار من مسلحين في أراضٍ زراعية ببلدة عين الشرقية، القريبة من جبلة. وقد وجه الأهالي اتهامًا لأحد الفصائل العسكرية المنتشرة في المنطقة، وتحديدًا ضمن “اللواء 107″، الذي يضم مقاتلين أجانب، بالمسؤولية عن الحادث بعد مشاهدة آليات تابعة لهم في مكان الجريمة.
ونظّم الأهالي وقفة احتجاجية، مطالبين إدارة العمليات العسكرية بالكشف عن المسؤولين عن الجريمة ومحاسبتهم. وفي وقت سابق، أعلنت إدارة العمليات العسكرية نيتها تجنيس عدد من المقاتلين الأجانب الذين قاتلوا ضمن صفوف “هيئة تحرير الشام” (المعروفة سابقًا بجبهة النصرة)، مكافأةً لهم على خدماتهم.
وتشير التقارير إلى أن عددًا من هؤلاء المقاتلين الأجانب حصلوا على رتب عسكرية رفيعة في ما يُسمى “الجيش السوري الجديد”، بناءً على قرار صادر عن قائد إدارة العمليات العسكرية، أحمد الشرع المعروف باسم “الجولاني”. ووفقًا للمصادر، يوجد نحو 3800 مقاتل أجنبي ضمن صفوف هيئة تحرير الشام، موزعين بين ريف اللاذقية الشمالي وريف جسر الشغور غربي إدلب.
في 8 ديسمبر 2024، سيطرت هيئة تحرير الشام على مبنى التلفزيون الرسمي في دمشق، وأعلنت سيطرتها على البلاد ورحيل حكومة الرئيس السابق بشار الأسد. كما قررت المعارضة المسلحة تعيين محمد البشير رئيسًا لحكومة مؤقتة لإدارة شؤون البلاد حتى مارس 2025. وكان البشير يرأس “حكومة الإنقاذ” التي تأسست في إدلب.
وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أن الرئيس السوري السابق بشار الأسد قرر التخلي عن منصبه ومغادرة البلاد بعد مفاوضات، مع تأكيده على ضرورة انتقال السلطة بشكل سلمي.
سبوتنيك عربي



