هل سيطغى تطبيق “شام كاش” على المصرف المركزي السوري؟

اعتمدت الإدارة السورية الجديدة أسلوباً غير تقليدي لصرف الرواتب، أثار استياء الموظفين وانتقادات واسعة من الخبراء. حيث أبلغ عدد من العاملين أنهم تلقوا تعميماً بضرورة تحميل تطبيق “شام كاش” لاستلام رواتبهم المتأخرة، وفقاً لما ذكره موقع “سيريانيوز”.
“شام كاش” هو تطبيق للمحفظة الإلكترونية تابع لشركة حوالات مالية تديرها حكومة الإنقاذ في إدلب، وهو ما أثار استغراب الموظفين، حيث أشاروا إلى أن التطبيق غير موجود على المتاجر الرسمية للتطبيقات وغير معترف به رسمياً، كما أنه غير متصل بالنظام المالي الرسمي في سوريا.
الدكتورة رشا سيروب، الباحثة الاقتصادية، علّقت على الموضوع عبر منشور على “فيسبوك”، موضحة أن المحافظ الإلكترونية تعتمد على مصارف موثوقة، ولكن تطبيق “شام كاش” يستند إلى شركة صرافة في إدلب، والتي تحوّلت لاحقاً إلى ما يسمى “مصرف شام”. وأوضحت أن هذا المصرف غير معترف به دولياً ولا يتبع لمصرف سوريا المركزي.
من جانبه، قال الباحث الاقتصادي مناف كومان من مركز عمران للدراسات، إن المصرف المركزي السوري وجه المؤسسات المالية بفتح حسابات على تطبيق “شام كاش”، وهو ما وصفه كومان بأنه لا يمكن قبوله، حيث يعتبر أن تحويل الرواتب إلى منصة تتبع لشركة صرافة غير مقبول.
وأشار الباحث فراس شعبو إلى أن افتتاح مصرف يتطلب وجود جهة تنظيمية، مثل تحديد الفائدة والاحتياطي القانوني، في ظل غياب هذه السلطات النقدية، مؤكداً أن ما يتم تداوله ليس مصرفاً حقيقياً بل أشبه بمكتب صرافة.
ومنذ انهيار نظام بشار الأسد، لم يتسلم العديد من موظفي القطاع العام والمتقاعدين رواتبهم، التي لا تتجاوز في أفضل الأحوال 20 دولاراً، وسط ارتفاع حاد في أسعار الطاقة والمواصلات. تشير التقديرات إلى أن أكثر من مليون موظف وجدوا أنفسهم بدون دخل، وهو ما يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه الإدارة الجديدة بقيادة أحمد الشرع.
هاشتاغ سوريا



