اخبار سريعة

نائب إيراني: دربنا 130 ألف عنصر.. والمقاومة جاهزة للتحرك في سوريا

منذ نحو شهر، وبعد سقوط نظام بشار الأسد في سوريا على يد الفصائل المسلحة المعارضة بقيادة “إدارة العمليات المسلحة”، بدأت تتوالى التصريحات الإيرانية الرافضة للوضع الجديد الذي نشأ بعد انسحاب الحليف الاستراتيجي لإيران من دمشق ولجوئه إلى روسيا. وفي المقابل، أرسلت العديد من الدول العربية والأوروبية، بالإضافة إلى الولايات المتحدة، وفودًا إلى سوريا لفهم التحولات السياسية الجديدة، ومساعدة البلاد على تجاوز أزمتها المستمرة منذ عام 2011.
موقف إيران وتصريحات خامنئي

أعلنت طهران معارضتها الصريحة للمسار السياسي الجديد في سوريا، وجاء ذلك في تصريحات متكررة للمرشد الأعلى علي خامنئي، الذي أكد أن المناطق التي وصفها بـ”المحتلة” في سوريا سيتم تحريرها “بلا شك” على يد الشباب السوري الشجاع. وفي 3 يناير، أضاف خامنئي في خطابه، دون الإشارة المباشرة إلى القيادة الجديدة في سوريا، قائلاً: “لا تغتروا بهؤلاء الذين يتفاخرون اليوم.. فسيأتي اليوم الذي سيدوسهم فيه المؤمنون تحت أقدامهم”.

تأتي هذه التصريحات في ظل التحولات السياسية المتسارعة التي تشير إلى تغيير كبير في موازين القوى والتحالفات الإقليمية، وسط استمرار التوتر بين إيران والنظام الجديد في دمشق. ومن جهتها، تحاول روسيا، حليفة طهران في دعم الأسد، الحفاظ على نفوذها الاستراتيجي في المنطقة.
الاستعدادات العسكرية لقوات المقاومة

في هذا السياق، أبدى أحمد بَخشايِش أردستاني، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، شكوكه في إمكانية تشكيل حكم ديمقراطي شامل في سوريا، مشيرًا إلى أن الصراعات المسلحة بين الفصائل السورية قد تستمر بل وتتفاقم، إذ يتطلب قيام نظام ديمقراطي وجود أفراد يؤمنون بالديمقراطية، وهو ما يراه غير متوفر حاليًا في سوريا.

أردستاني تحدث أيضًا عن تعقيدات الصراع بين الفصائل المسلحة المتعددة القوميات والطوائف، بما في ذلك الأكراد والدروز والعلويين، الذين قد يرفضون تسليم أسلحتهم بسهولة للحكومة الجديدة.
التوترات الإقليمية والدولية

وأشار أردستاني إلى أن “هيئة تحرير الشام” تعتبر نفسها الفصيل الأقوى نتيجة استيلائها على السلطة في دمشق، وقد تلجأ إلى استخدام القوة العسكرية إذا لم تتعاون الفصائل الأخرى معها أو تسلم أسلحتها للحكومة المؤقتة. كما أعرب عن قلقه من احتمال تصاعد التوترات الطائفية والقومية، وخاصة مع الأكراد والعلويين.

وأضاف أن الولايات المتحدة تسعى لإنشاء “جمهورية ديمقراطية كردية” تضم الأكراد في سوريا والعراق، وهو ما تعارضه تركيا بشدة، حيث يسعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لاستبدال النفوذ الإيراني في سوريا بنفوذ تركي، مما يزيد تعقيدات الوضع الإقليمي.
قاسم سليماني ودور قوات المقاومة

وأوضح أردستاني أن العلويين قد يجدون صعوبة في قبول الحكومة الجديدة، ما لم تتحسن ظروفهم الاقتصادية أو يتم فرض سيطرة قوية عليها. وأضاف أن قاسم سليماني قام بتدريب نحو 130 ألف عنصر كجزء من قوات المقاومة السورية، ومعظمهم من الشيعة والعلويين، إلا أن هذه القوات لم تصبح جزءًا من الجيش النظامي السوري، مما يضعف تأثيرها.
روسيا وإيران: الصمت المحسوب

رغم الصمت الإيراني الحالي تجاه الوضع في سوريا، أوضح أردستاني أن هذا الصمت لا يعني عدم الاهتمام، مشيرًا إلى أن الحكومة السورية الجديدة تواجه تحديات كبيرة قد تمنعها من الاستقرار. ورأى أن إيران لا تسعى لإثارة التحديات في الوقت الحالي، بل تراقب الوضع عن كثب.

في النهاية، توقع أردستاني أن سوريا ستواجه صعوبات أمنية ومعيشية في المستقبل، ما قد يؤدي إلى تحركات شبابية تلقائية لتشكيل تنظيمات معارضة للنظام الجديد.

العربية نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى