الاخبار

مخابرات نظام الأسد تغلغلت في كل مكان.. وثائق تكشف

لم تترك مخابرات النظام السوري السابق برئاسة بشار الأسد أي زاوية في البلاد دون أن تتجسس عليها، حيث امتدت المراقبة من المدارس إلى البيوت والعلاقات الشخصية، وحتى بين المخبرين أنفسهم.

وفقاً لتحليل وثائق سرية كشفت عنه صحيفة “التايمز” البريطانية، وصل التجسس في سوريا إلى درجة أن أفراد الأسرة الواحدة كانوا يراقبون بعضهم البعض. كما أظهرت الوثائق كيف تمت مراقبة الطلاب في المدارس، وكيف قام بعض المعلمين بالإبلاغ عن تلاميذهم.

الوثائق التي شملت آلاف الملفات، سواء مكتوبة أو مطبوعة، سلطت الضوء على الأساليب التي استخدمها النظام لاختراق الاحتجاجات منذ عام 2011، وكشفت عن شبكة واسعة من المخبرين الذين عملوا لصالح الأجهزة الأمنية. وقد أظهرت هذه الملفات مدى الارتياب الذي تسلل إلى تلك الأجهزة، حيث كان يتم الاشتباه باستمرار بأن جواسيسها قد يكونون عملاء مزدوجين.

كما وثقت الأجهزة الأمنية تفاصيل حياتية مملة لآلاف الأشخاص المشتبه بهم، حيث تم التنصت على الهواتف، واختراق أجهزة الكمبيوتر، وإرسال عملاء لمراقبتهم شخصيًا. وجمعت معلومات مفصلة، كانت في كثير من الأحيان غير هامة، مثل المكان الذي أصلحت فيه والدة أحد الأشخاص سيارتها، أو تفاصيل زيارات عائلية غير ذات أهمية.

ولم يسلم الأطفال من هذه المراقبة. ففي ربيع العام الماضي، تم اعتقال طفل يبلغ من العمر 12 عامًا في حمص بسبب تمزيق ورقة تحمل صورة الرئيس. المحضر أظهر أن المعلم أبلغ المشرف في المدرسة، الذي قام بدوره بإبلاغ الشرطة، ما أدى إلى إحالة القضية إلى المخابرات.

حتى المعتقلون الذين تم إطلاق سراحهم ظلوا تحت المراقبة، حيث تم تتبع تحركاتهم وأنشطتهم، وحتى ما يكتبونه على وسائل التواصل الاجتماعي.

ومع سقوط النظام في الثامن من هذا الشهر، تم فتح السجون وإطلاق سراح آلاف المعتقلين. لكن، وفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، لا يزال هناك حوالي 112 ألف شخص مختفين قسريًا في سوريا، على الرغم من الإفراج عن نحو 24 ألف معتقل خلال الأسابيع الماضية.

العربية نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى