الاخبار

السياسي السوري منذر ماخوس: تأجيل الانتخابات يثير تساؤلات كبيرة

أوضح المعارض السوري المقيم في باريس، منذر ماخوس، أن التصريحات الأخيرة لقائد الإدارة السورية الجديدة، أحمد الشرع، اتسمت بالاتزان، حيث تناولت مواضيع هامة مثل المساواة أمام القانون، الحريات، والعدالة الاجتماعية. لكنه أبدى تساؤلات حول تأجيل الانتخابات وصياغة دستور جديد لسنوات، مشيراً إلى أن هذا التأجيل يثير علامات استفهام كبيرة.

وأوضح ماخوس، الذي يعد أحد المؤسسين للمجلس الوطني السوري والائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية، أن الذريعة التي قدمها النظام الجديد لتأجيل الانتخابات، والمتمثلة في إجراء إحصاء للأوضاع في سوريا بين عامي 2011 و2024، قد تكون مبررة، لكنها لا تحتاج لسنوات، بل يمكن إتمامها في بضعة أشهر.

وأشار إلى أن آخر إحصائيات موثقة تشير إلى وجود مليون قتيل في المناطق التي كانت خارج سيطرة النظام السابق، إضافة إلى حوالي 250 ألف مغيب، ومثلهم مجهول المصير، فضلاً عن عشرات الآلاف من المعتقلين. كما أشار إلى وجود نحو 4 ملايين سوري في أوروبا، مشدداً على ضرورة إجراء إحصاء دقيق، ولكن دون تأخير يمتد لسنوات.

فيما يتعلق بالدستور الجديد، بيّن ماخوس أن هناك دستوراً لسوريا يعود لعام 1952، يتميز بتنظيمه العلماني الجيد، ويعزز العدالة والحريات، ولذلك فإن التأجيل الطويل لوضع دستور جديد لا يخدم القضية السورية، بل يضعف ثقة المجتمع الدولي في النظام الحالي.

على صعيد الانتخابات، تحدث ماخوس عن إمكانية إجرائها في مارس المقبل، لكنه لفت إلى أن الإرث الاقتصادي الذي خلفه النظام السابق يمثل تحدياً كبيراً للحكومة الانتقالية أو المقبلة. كما أكد أن الوضع الاقتصادي في سوريا صعب للغاية، ويضع الحكومة تحت ضغوط كبيرة من المجتمع الدولي، مشيراً إلى أن الشرع، في عدة مناسبات، أكد ضرورة معالجة المشاكل الاقتصادية بشكل سريع للنهوض بالبلاد.

فيما يخص التعيينات الأخيرة للأجانب في المناصب القيادية بالجيش السوري، أشار ماخوس إلى أن القيادة الجديدة اضطرت لهذا القرار لضبط الوضع الأمني في ظل قلة الكوادر السورية المتاحة، لكنه أكد أن هذا الوضع لن يستمر بعد مارس، حيث سيكون هناك رفض لوجود الأجانب في الجيش السوري.

وفيما يتعلق بالفصائل المسلحة، أوضح ماخوس أن بعض هذه الفصائل تضم عناصر من تنظيمات متطرفة مثل داعش والقاعدة، مؤكداً أن الشرع هو الشخص الوحيد القادر حالياً على معالجة هذا الملف بشكل حاسم لإثبات حسن النية أمام الغرب، مشيراً إلى أهمية اتخاذ خطوات قانونية واضحة.

وفي ختام حديثه، شدد ماخوس على ضرورة وجود ممثلين عن جميع أطياف الشعب السوري في الحكومة الجديدة لضمان معالجة القضايا العالقة وتحقيق استقرار دائم في سوريا.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى