“مقعد سحري” على الطائرة يحمينا من الموت.. صور تلمّح!

أثارت حوادث الطيران الكارثية التي شهدها العالم في نهاية عام 2024 مجددًا الحديث عن الاعتقاد الشائع بأن الجلوس في الجزء الخلفي من الطائرة أكثر أمانًا من الجلوس في المقدمة. هذا الاعتقاد تعزز بعد صور حطام رحلتي الخطوط الجوية الأذربيجانية رقم 8243 وطيران جيجو رقم 2216 اللتين تحطمتا الأسبوع الماضي، حيث ظهر أن الناجين الـ 29 من الطائرة الأذرية كانوا جالسين في الجزء الخلفي الذي بقي شبه سليم.
كذلك، كان الناجيان الوحيدان من الطائرة الكورية الجنوبية جالسين في مؤخرة الطائرة، ما زاد من ترسيخ هذه الفكرة. وقد أشار تقرير صدر في عام 2015 إلى أن المقاعد في الثلث الخلفي من الطائرة كانت الأكثر أمانًا، حيث كانت نسبة الوفيات 32%، مقارنةً بـ 38% في الثلث الأمامي، و39% في الوسط. وكانت المقاعد الأكثر أمانًا هي تلك الموجودة في منتصف الثلث الخلفي، بينما كانت المقاعد الأكثر خطورة هي تلك الموجودة في الممرات في الثلث الأوسط.
ورغم ذلك، يرى خبراء الطيران أن مكان الجلوس لا يحدد بالضرورة فرص النجاة. فقد أوضح تشينج لونج وو، أستاذ في كلية الطيران بجامعة نيو ساوث ويلز، أن المكان الذي يجلس فيه الشخص لا يشكل فرقًا كبيرًا في حال وقوع حادث مميت. وشاركه الرأي إد جاليا، أستاذ هندسة السلامة من الحرائق في جامعة غرينتش، الذي أكد أن طبيعة الحادث هي ما يحدد مكان الأمان، وليس هناك مقعد “سحري”.
ورغم هذه الاختلافات، يتفق الخبراء على أن المقعد الأكثر أمانًا هو الذي يتيح للراكب الخروج بسرعة من الطائرة. وعلى الرغم من الحوادث الأخيرة، لا يزال الطيران يُعتبر وسيلة النقل الأكثر أمانًا، ويعتقد المتخصصون أن العديد من حوادث الطائرات يمكن النجاة منها.
العربية نت



