رغيد الططري.. طيار سوري رفض قصف حماة فاعتقل 43 سنة

رغيد الططري، المعروف بلقب “عميد المعتقلين السوريين”، هو ضابط عسكري سوري أمضى أطول فترة اعتقال سياسي في سجون نظام الأسد.
تم اعتقاله في عام 1982 وقضى 43 عاماً متنقلاً بين السجون حتى أُطلق سراحه بعد سقوط النظام السوري.
الططري، المولود في دمشق عام 1955، خدم كطيار في القوات الجوية السورية في شبابه.

في مطلع الثمانينيات، شهدت مدينة حماة حملة عسكرية مدمرة شنها نظام حافظ الأسد ضد المعارضة، خاصة جماعة الإخوان المسلمين.
وخلال تلك الفترة، تلقى الططري أوامر بقصف مواقع في حماة، لكنه رفض الامتثال لهذه الأوامر، مما أدى إلى فصله من الجيش وهروبه إلى الأردن في عام 1980.
بعد رفض طلبه للجوء من قبل الأمم المتحدة، اضطر الططري إلى العودة إلى سورية في أواخر عام 1981، حيث تم اعتقاله فور وصوله إلى مطار دمشق الدولي.
خضع للتعذيب في سجون النظام،
ونُقل إلى سجن تدمر سيئ السمعة، حيث أمضى 21 عاماً، ثم إلى سجن صيدنايا العسكري لـ10 سنوات إضافية.

مع اندلاع الثورة السورية في عام 2011، تم نقله إلى سجن عدرا في دمشق، حيث عاش في ظروف إنسانية قاسية.
وفي الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، تم تحرير الططري من السجن بعد انهيار نظام الأسد وهروب بشار الأسد، مما أنهى أكثر من نصف قرن من حكم عائلة الأسد.
عقب الإفراج عنه، قام أهالي محافظة حماة بتكريمه لدوره في رفض قصف مدينتهم في عام 1982.
وقُدم له سيف مذهّب كهدية رمزية تقديراً لصموده لأكثر من أربعة عقود في سجون النظام.
الجزيرة



