الاخبار

العثور على مفاجأة في المربع الأمني للنظام السوري المخلوع

أعلنت السلطات الأمنية الجديدة في سورية عن اكتشاف كميات ضخمة من حبوب الكبتاغون المخدرة في مقار أمنية ومطارات عسكرية كانت تابعة للنظام السوري المخلوع.
وجاء ذلك بعد سيطرة الفصائل المسلحة على العاصمة دمشق في ديسمبر/كانون الأول الجاري.
وفقاً لمصدرين من وزارة الداخلية في حكومة تصريف الأعمال السورية، تم العثور على هذه الكميات في المربع الأمني بمنطقة كفرسوسة وسط دمشق.
أحد المصادر أوضح أن السلطات قامت بإحراق ما يقارب مليون حبة من الكبتاغون، إلى جانب مواد مخدرة أخرى مثل القنب الهندي وعقار الترامادول، مؤكداً أن المخدرات كانت تنتج وتوزع بشكل واسع خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.
تدمير المخدرات في المربع الأمني
قام عناصر الأمن السوري بإتلاف المخدرات في باحة المربع الأمني الذي كان يُعد من أكثر المناطق تحصيناً في عهد النظام السابق.
وأفاد مصور لوكالة الصحافة الفرنسية بأن القوات الجديدة أشعلت النار في كميات كبيرة من المخدرات تضمنت حبوب كبتاغون ملونة، إضافة إلى صناديق من الترامادول.
أحد عناصر الأمن الميداني، يدعى حمزة، قال: “تم العثور على هذه المواد أثناء عمليات تمشيط العاصمة، وجرى إتلافها لحماية المجتمع السوري من آثارها المدمرة، وقطع طرق التهريب التي كانت تديرها شركات مرتبطة بعائلة الأسد”.
إرث النظام المخلوع
يُعرف حكم بشار الأسد بإنتاج الكبتاغون على نطاق واسع، ما حول سورية إلى مركز رئيسي لتجارة المخدرات في الشرق الأوسط.
وقدرت تقارير إعلامية أن عائدات تجارة الكبتاغون قد تجاوزت 10 مليارات دولار سنوياً، مما جعلها أكبر مصدر للدخل في البلاد، متفوقة على جميع الصادرات القانونية الأخرى.
منذ سقوط النظام، تم العثور على مستودعات ضخمة للمخدرات في عدة مواقع داخل سورية، وتمت عمليات الإتلاف بالتعاون مع فصائل مسلحة متعددة.
يُذكر أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على مسؤولين في النظام السابق بتهمة تورطهم في تجارة المخدرات.
تدمير المخدرات لحماية المجتمع
أكدت القوات الأمنية السورية الجديدة أن عمليات تدمير المخدرات تأتي في إطار جهودها لحماية المجتمع السوري من التأثيرات السلبية لهذه التجارة، التي استفحلت خلال حكم بشار الأسد. وتواصل السلطات تمشيط مناطق واسعة من سورية بحثاً عن مخازن ومصانع المخدرات المتبقية، متعهدة بإتلافها بالكامل.
يُذكر أن الحرب السورية التي اندلعت عام 2011 أسفرت عن مقتل أكثر من نصف مليون شخص وتشريد الملايين، مع استمرار تداعياتها على الاقتصاد والمجتمع السوري حتى اليوم.
الجزيرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى