وول ستريت جورنال: ثروة عائلة الأسد قد تصل إلى 12 مليار دولار

بعد هروب الرئيس السوري السابق بشار الأسد وسقوط نظامه، بدأت عملية البحث عن ثروات عائلته التي تراكمت على مدار عقود. وفقًا لتقديرات وزارة الخارجية الأمريكية، قد تصل قيمة الأصول والأعمال المرتبطة بعائلة الأسد إلى حوالي 12 مليار دولار.
يرجح الخبراء أن الأسد كان يعد لهروبه منذ سنوات، حيث قام بإخفاء مبالغ ضخمة من الأموال والأصول. وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية أن الحجم الحقيقي لثروة عائلة الأسد غير معروف، كما أن السيطرة على تلك الأصول معقدة.
سلسلة شركات معقدة
في السنوات الأخيرة، قام أقارب الأسد بعدة عمليات شراء دولية، تشمل عقارات فاخرة في روسيا وفنادق بوتيك في فيينا، وحتى طائرة خاصة في دبي. في عام 2019، أفادت “فاينانشال تايمز” أن عائلة الأسد الموسعة اشترت منذ عام 2013 ما لا يقل عن 20 شقة فاخرة في موسكو باستخدام شبكة معقدة من الشركات والقروض.
في مايو 2022، أسس إياد مخلوف، ابن خال الأسد ومسؤول في المخابرات العامة السورية، شركة عقارات في موسكو مع شقيقه التوأم إيهاب، أطلق عليها اسم “مدينة زيفيليس”، وفقًا لسجلات الشركات الروسية. وكثيرًا ما كانت الأموال تتدفق للعائلة من خلال احتكارات حكومية وتجارات غير مشروعة مثل المخدرات، خصوصًا الأمفيتامين، ثم تُستثمر في أماكن يصعب الوصول إليها قانونيًا.
الملاذات الضريبية
وفقًا لأندرو تابلر، المسؤول السابق في البيت الأبيض، فإن عملية مطاردة أصول عائلة الأسد ستتم دوليًا. ويشير إلى أن النظام كان لديه متسع من الوقت قبل الثورة لتهريب وغسل الأموال، وكان لديهم دائمًا خطة بديلة.
ومع ذلك، سيكون من الصعب تحديد وتجميد هذه الأصول. فقد فرضت الولايات المتحدة عقوبات صارمة على نظام الأسد، ما دفعه إلى إخفاء ثرواته في الغرب، عبر الملاذات الضريبية وروسيا.
تهريب الأموال إلى موسكو
بحسب إياد حامد، الباحث في برنامج التنمية القانونية السورية، كانت روسيا ملاذًا ماليًا لنظام الأسد لسنوات، وأصبحت مركزًا للتهرب من العقوبات الغربية المفروضة بعد قمع انتفاضة 2011.
وتُظهر سجلات تجارية روسية أن طائرة حملت في مايو 2019 مبلغ 10 ملايين دولار، وصلت إلى مطار فنوكوفو في موسكو نيابة عن البنك المركزي السوري. وفي فبراير 2019، تم تحويل حوالي 20 مليون يورو نقدًا إلى روسيا. إجمالي الرحلات بين 2018 و2019 حملت أكثر من 250 مليون دولار.
وأوضحت السجلات أن هذه الأموال سُلِّمت إلى بنك RFK الروسي، التابع لشركة “روسوبورون إكسبورت”، المتخصصة في تصدير الأسلحة. وقد فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على هذا البنك لدوره في تسهيل التحويلات النقدية وتمكين معاملات غير مشروعة لحكومة الأسد.
وول ستريت جورنال



