“واشنطن بوست” : السوريون ابتكروا “لغة مشفرة” لتجنب مراقبة مخابرات الأسد

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” تقريرًا حول “اللغة المشفرة” التي ابتكرها السوريون للتواصل في ظل القمع الذي مارسته أجهزة مخابرات النظام السوري. هذه اللغة تعتمد على الرموز والإشارات التي يفهمها فقط المعارضون للنظام.
وأشارت الصحيفة إلى أن السوريين لطالما تناقلوا تحذيرًا عبر الأجيال مفاده “للجدران آذان”، في إشارة إلى المراقبة المستمرة.
في المقاهي، سيارات الأجرة، الأسواق، وحتى داخل المنازل، كان معظم السوريين يتجنبون التحدث بحرية خوفًا من التنصت عليهم من قبل المخابرات.
هؤلاء كانوا في بعض الأحيان يتخفون في صورة عمال نظافة أو بائعي بالونات، وحتى زملاء العمل قد يكونون مخبرين.
في ظل هذا الجو المليء بالمراقبة، ابتكر السوريون طرقًا للتأقلم مع الوضع، حيث طوروا رموزًا تسمح لهم بمناقشة شؤونهم اليومية، مثل التجارة وأخبار العائلات، وحتى الانتقادات المبطنة للنظام.
وكانت هذه الرموز تستخدم فقط بين الأفراد الموثوقين.
على سبيل المثال، عندما كان السوريون يشكون في شخص قريب منهم، كانوا يستخدمون عبارة “هذا الشخص لديه خط جميل” للإشارة إلى أنه مخبر.
كما كانوا يتجنبون ذكر كلمة “دولار” علنًا، ويشيرون إليها بـ”الأخضر”.
وعندما أدركت السلطات ذلك، بدأوا في استخدام مصطلحات أخرى مثل “البقدونس” أو “النعناع” للإشارة إلى الدولار.
أضافت الصحيفة أن الخوف من الاعتقال كان هاجسًا مستمرًا منذ عهد حافظ الأسد، وكان السجن يُشار إليه بـ”زيارة بيت خالتك”.
لكن، لم يقتصر استخدام اللغة المشفرة على المدنيين فقط، بل حتى النظام استخدم “قاموسه الخاص” لدعوة الأشخاص للاستجواب، مثل دعوة الشخص لـ”فنجان شاي” أو “فنجان قهوة” إذا كانت الأمور أكثر خطورة.
كان هناك أيضًا تهديدات أكثر تحديًا، مثل عبارة “هل تعرف مع من تتحدث؟”، التي كانت تُستخدم للإشارة إلى الأشخاص المقربين من النظام.
RT



