اخبار ساخنة

ما قصة مقولة: العرق دساس؟

بينما كان غريب يجوب بلدة جديدة، صاح بأعلى صوته: “أنا سياسي، أستطيع حل المعضلات والنزاعات بين الدول، العشائر، وحتى الشخصيات”. سمعه الملك وهو في قصره، فأمر بإحضاره. بعد التحية والسلام، سأله الملك: “أأنت سايس؟”، فأجابه الرجل: “لا، أنا سياسي”. لكن الملك رد قائلاً: “سمعت أنك سايس، وقد عينتك الآن مسؤولاً عن الخيل. لدي فرس أحبها، وعليك الاعتناء بها”.

حاول السياسي إقناع الملك أنه ليس سايساً، لكن الملك هدد بإعدامه إذا لم يمتثل للأمر. خائفاً، تسلم الرجل الفرس وحذره السايس السابق قائلاً: “هذه الفرس أعز على الملك من نفسه، فلا تخبره بأي عيب فيها، وإلا ستُعدم”. بعد عشرين يوماً من العناية بالفرس، هرب الرجل، لكن الملك أمر بإعادته وسأله: “هل وجدت عيباً في الفرس؟”. توسل الرجل بأن يعفيه، لكن الملك أصر على معرفة الحقيقة، فأعطاه الأمان.

قال الرجل: “فرسك ليست أصيلة كما يقال. من أخبرك أنها رضعت من أمها الأصيلة، لا تصدقه!”. غضب الملك ورفع سيفه، لكن الرجل أوضح: “الفرس الأصيلة تأكل من المعلف وهي مرفوعة الرأس، أما فرسك فتبحث عن الطعام على الأرض مثل البقر”. تحقق الملك من الأمر وسامح الرجل.

ثم أمره الملك بالاعتناء بزوجته الملكة، وبعد فترة من الزمن سأله عن رأيه فيها. رغم توسل الرجل، أصر الملك على سماع الحقيقة. قال الرجل: “الملكة ذات شرف وأخلاق ملوك، لكن من قال لك إنها بنت ملوك، لا تصدق!”. غضب الملك وسجن الرجل، وذهب ليسأل والدي الملكة، اللذين اعترفا بأن الملكة ليست ابنتهما، بل تبنياها بعد وفاة ابنتهما الحقيقية.

أخرج الملك الرجل من السجن وسأله كيف اكتشف الحقيقة. قال الرجل: “الملكة لها غمزة بعينها، وهذه عادة معروفة عند الغجر”. أدرك الملك دهاء الرجل وأمر بإطعامه بأفضل الأطعمة، لكنه كلفه هذه المرة بمهمة جديدة: “ستسوسني أنا”.

خاف الرجل من هذه المهمة وحاول الهروب، لكن تم القبض عليه. في النهاية، كشف الرجل الحقيقة: “من قال لك أنك ابن ملك؟ اذهب وابحث عن أصلك”. وبالفعل، اكتشف الملك من والدته أنه ابن الطباخ الملكي، وليس ابن الملك.

وهكذا، عرف الملك الحقيقة بفضل السياسي الذكي.

وكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى