الاخبار

رواية جديدة لفرار الأسد.. هرب بمدرّعة روسية واصطحب معه 3 أشخاص

كشف تقرير نشرته صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية اليوم الجمعة تفاصيل اللحظات الأخيرة للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد قبل هروبه إلى موسكو، حيث منحته روسيا اللجوء الإنساني. ويستند التقرير إلى مقابلات مع 12 شخصاً على دراية بتحركات عائلة الأسد وهروبه.

وفقاً للتقرير، عشية سيطرة قوات المعارضة على العاصمة دمشق، غادر بشار الأسد العاصمة في مركبة مدرعة روسية برفقة ابنه حافظ، تاركاً وراءه أقاربه وأصدقاءه الذين كانوا يبحثون بقلق عن الشخص الذي وعد بحمايتهم.

وأفادت الصحيفة أن رفاق الأسد، الذين مروا بجوار منزله في حي المالكي، وجدوا نقاط الحراسة مهجورة والمباني فارغة، فيما كانت قطع الزي العسكري متناثرة في الشوارع. وبحلول منتصف الليل، كان الأسد وابنه في طريقهما إلى قاعدة حميميم الروسية في اللاذقية.

وبحسب المصادر، لم يصدر الأسد أوامره للجيش بالاستسلام إلا بعد مغادرته دمشق، موجهاً بحرق الوثائق والمكاتب. وفي قاعدة حميميم، أجبرت روسيا الأسد وابنه على الانتظار حتى الساعة الرابعة فجراً من اليوم التالي قبل السماح لهما بالتوجه إلى موسكو.

كما انضمت ابنته زين، التي كانت تدرس في جامعة السوربون في أبو ظبي، إلى والدها وأخيها في موسكو، حيث اجتمعت العائلة مع أسماء الأسد التي كانت تتلقى علاجاً للسرطان هناك، برفقة والديها.

رافق الأسد في هروبه عدد من أتباعه المقربين، بينهم يسار إبراهيم ومنصور عزام، وهما من المسؤولين عن الأصول المالية المهربة، مما يعكس تركيز الأسد على حماية ثروته. أما أقاربه ومقربوه، فقد فروا بشكل فردي إلى دول أخرى مثل لبنان، العراق، والإمارات، أو لجأ بعضهم إلى السفارة الروسية في دمشق.

من بين من تركهم الأسد خلفه، كان شقيقه ماهر الذي هرب لاحقاً إلى العراق. وأفادت المصادر أن الأسد لم يتحدث إلى أي من أتباعه أو أقاربه، ما أثار غضبهم وخيبة أملهم، خاصة أنه لم يحذرهم مسبقاً من خططه للهروب.

قبل أربعة أيام من مغادرته، أبلغ الأسد روسيا أنه مستعد للتفاوض مع المعارضة السياسية، لكن روسيا لم تبدي اهتماماً. ومن المتوقع أن يقضي الأسد حياته في موسكو، بعيداً عن أي محاكمة محتملة، بعد حكمه الدموي على سوريا.

الجزيرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى