الاخبار

تفاصيل جديدة حول الأيام الأخيرة لبشار الأسد قبل هروبه من دمشق

نشرت صحيفة “فاينانشال تايمز” تقريراً يكشف تفاصيل اللحظات الأخيرة للرئيس السوري السابق بشار الأسد قبل مغادرته دمشق.
وبحسب الصحيفة، فقد ركب الأسد عربة مدرعة روسية بصحبة ابنه الأكبر حافظ، تاركاً وراءه أفراد عائلته ومؤيديه في حالة من الفوضى، بينما كانوا يبحثون عن الرجل الذي تعهد بحمايتهم.
وتشير الصحيفة إلى أن بعض المقربين من الأسد، عندما مروا بمنزله الفاخر في حي المزة بدمشق في السابع من ديسمبر/كانون الأول حوالي الساعة 11 مساءً، وجدوا مواقع الحراسة مهجورة، والمباني شبه خالية رغم بقاء الأضواء مضاءة، وأكواب القهوة نصف ممتلئة، والملابس العسكرية متناثرة في الشارع.
التحضيرات للهروب ومغادرة مفاجئة
وفقاً للتقرير، كان الأسد بحلول منتصف الليل في طريقه مع ابنه إلى قاعدة حميميم الجوية الروسية على الساحل السوري الشمالي، بناءً على معلومات قدمها قائد عسكري في المعارضة وضابط استخبارات سابق.
وأفاد التقرير أن الأسد لم يعطِ أوامر بانسحاب جيشه إلا بعد مغادرته العاصمة، حيث طلب بإحراق الوثائق والمكاتب، وفقاً لشخص مطلع على الأحداث.
ورغم أن روسيا وفرت ممراً آمناً للأسد إلى قاعدة حميميم، فإنها نفت أي تفاوض مع “هيئة تحرير الشام” لتسهيل خروجه.
وقد انتظر الأسد وابنه حتى الرابعة صباحاً في الثامن من ديسمبر للحصول على اللجوء لأسباب إنسانية قبل أن تُقلع طائرتهما إلى موسكو، مما أنهى حكم عائلة الأسد الذي استمر لخمسين عاماً.
مغادرة صادمة للموالين
ذكرت الصحيفة أن بشار الأسد غادر دمشق فجأة، دون إعلام أولئك الذين وثقوا فيه لعقود، مما تسبب في صدمة بين مؤيديه الذين رأوا في رحيله دليلاً على أنانيته.
كما ذكرت الصحيفة أنه قبل ساعة واحدة فقط من مغادرته، طمأن الأسد من حوله بأن الأمور ستكون بخير.
وقد أفادت الصحيفة بأن الأسد ربما غادر برفقة اثنين من المقربين الماليين، ياسر إبراهيم ومنصور عزام، مما يشير إلى أنه أعطى الأولوية لمصالحه المالية على حساب أفراد عائلته الممتدة.
محاولات دبلوماسية فاشلة
غادر الأسد دمشق بعد محاولات غير ناجحة لإجراء مفاوضات مع موسكو وطهران، اللتين لم تعودا قادرتين على دعمه وسط انشغالهما بصراعات أخرى. حاول التفاوض مع المعارضة السياسية، لكنه لم يلقَ استجابة من موسكو.
وفيما يتعلق بالموالين والمستفيدين من نظامه، فر العديد منهم إلى بيروت واختبأوا في منازلهم أو فنادق فاخرة، بينما توجه آخرون إلى وجهات مثل روسيا، الخليج، وأوروبا.
عربي 21

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى