الاخبار

وزير الخارجية الإيراني يكشف لأول مرة تفاصيل لقائه الأخير مع بشار الأسد

أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن طهران حصلت على معلومات مؤكدة حول تحركات واتصالات مكثفة جرت في عواصم بعض الدول المجاورة لدعم إسقاط النظام السوري.

وفي حديثه مع صحيفة “النهار” اللبنانية، تطرق عراقجي إلى لقائه الأخير مع الرئيس السوري بشار الأسد قبل أيام من سقوط نظامه، موضحًا: “على الرغم من أن البروتوكولات الدبلوماسية تمنع تقديم توصيات مباشرة بين الدول، إلا أن مستوى التعاون بين إيران وسوريا سمح لي بالتحدث بصراحة تامة”.

وأشار إلى أن حديثه مع الأسد انقسم إلى جانبين: عام وخاص، حيث أطلع الرئيس السوري على الظروف السياسية وأكد أن إيران تدعم وحدة الأراضي السورية واستقرار مؤسساتها وسعادة شعبها. كما أكد عراقجي أن إيران كانت تدعو منذ عام 2011 إلى ضرورة بدء حوار سياسي مع المعارضة السورية التي لا ترتبط بالجماعات الإرهابية.

وتحدث أيضًا عن التطورات الأخيرة، حيث سيطرت مجموعة من المسلحين التابعين لـ”هيئة تحرير الشام” على مبنى التلفزيون السوري في دمشق يوم 8 ديسمبر، مما أدى إلى سقوط حكومة بشار الأسد. وبعد مفاوضات مع أطراف النزاع، قرر الأسد التخلي عن منصبه ومغادرة البلاد، وفقًا لما أعلنته وزارة الخارجية الروسية، التي أشارت أيضًا إلى وصول الأسد وعائلته إلى موسكو وحصولهم على حق اللجوء.

وفيما يتعلق بلبنان، أكد عراقجي أن “حزب الله” يعتبر جزءًا لا يتجزأ من المجتمع اللبناني، مشيرًا إلى دوره الحاسم في التحولات التاريخية للبلاد خلال العقود الماضية. وأوضح أن “حزب الله” يمثل قوة اجتماعية وعسكرية وسياسية فعالة تسهم في الحفاظ على الأمن الوطني والتماسك الداخلي في لبنان.

وأضاف عراقجي أن إيران تدعم كافة قوى المقاومة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً أن هذه المقاومة ليست فقط مسألة عقائدية، بل تعد أداة أساسية لحماية أمن واستقرار المنطقة.

أما بشأن وقف إطلاق النار بين “حزب الله” والجيش الإسرائيلي، الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024، أوضح عراقجي أن هذا الاتفاق تم بوساطة أمريكية بعد شهور من العمليات العسكرية المتبادلة، في سياق الصراع المستمر بين الطرفين بسبب دعم “حزب الله” لجبهة غزة عقب عملية “طوفان الأقصى”.

سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى