الاخبار

“قوات سوريا الديمقراطية” تختار المواجهة وتدعو لحمل السلاح بعين العرب

دعت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) سكان مدينة عين العرب (كوباني) شمال سوريا لحمل السلاح، مؤكدة استعدادها لمواجهة تركيا والمعارضة السورية التي تسعى للسيطرة على المدينة.

وفي بيان صدر اليوم الخميس، اتهمت قسد تركيا بعدم الالتزام بوقف إطلاق النار الذي أعلنت واشنطن تمديده بين الطرفين حتى نهاية الأسبوع.

وجاء هذا التمديد وسط تقارير تفيد بأن فصائل سورية معارضة مقربة من تركيا تستعد لشن هجوم على عين العرب، المدينة الحدودية التي تخضع للسيطرة الكردية وتقع على بعد حوالي 50 كيلومترا شمال شرق منبج، التي سيطرت عليها المعارضة مؤخراً.

وأوضحت قسد، التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية عمودها الفقري، أن تركيا وحلفاءها لم يلتزموا بوقف إطلاق النار، مشيرة إلى استمرار الهجمات على الجبهة الجنوبية لعين العرب. وأكدت أنها لن تتردد في مواجهة أي هجوم يستهدف المنطقة.

وأعلنت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء الماضي تمديد الهدنة بين الفصائل السورية المقربة من تركيا وقوات قسد حول مدينة منبج. وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر أن الاتفاق على وقف إطلاق النار بين تركيا وقسد قد تم تمديده حتى نهاية الأسبوع الحالي.

وأشار ميلر إلى أن واشنطن كانت قد توسطت في اتفاق لوقف إطلاق النار في الأسبوع السابق، ولكن انتهت مدته. وأضاف أن واشنطن تأمل في تمديد هذا الاتفاق لأطول فترة ممكنة.

في الأيام الأخيرة، أرسلت المعارضة السورية التابعة للجيش الوطني تعزيزات إلى مدينة منبج في 7 ديسمبر الجاري، حيث شنت في اليوم التالي هجومًا منسقًا تحت راية غرفة عمليات “فجر الحرية” لاستعادة السيطرة على المدينة، وذلك بعد نجاحها في السيطرة على تل رفعت، وبالتزامن مع هجمات فصائل أخرى على نظام بشار الأسد في دمشق.

هذا التصعيد دفع قوات قسد إلى التراجع تدريجياً عن مركز مدينة منبج، تنفيذاً لاتفاق تم التوصل إليه بوساطة أميركية تركية.

من جانب آخر، تحدثت تقارير إعلامية عن حشود تركية على الحدود السورية، وأعلنت وزارة الدفاع التركية اليوم أن استعدادات الجيش التركي مستمرة على الحدود السورية إلى أن يتخلى المقاتلون الأكراد في شمال سوريا عن السلاح.

وأكدت الوزارة في بيان أن الإدارة الجديدة في دمشق تسعى لتحرير المناطق التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب شمال سوريا، مشددة على أن أنقرة لا تتفاوض مع “أي منظمة إرهابية”.

وتعتبر تركيا وحلفاؤها الغربيون حزب العمال الكردستاني “منظمة إرهابية”، وكذلك ذراعها في سوريا (قسد)، حيث يخوض الحزب تمرداً ضد الدولة التركية منذ عام 1984. ويقبع زعيم الحزب، عبد الله أوجلان، في سجن انفرادي بجزيرة تركية منذ عام 1999.

وعقب سقوط نظام بشار الأسد، بادرت الإدارة الجديدة في سوريا إلى إرسال تطمينات للأكراد، داعية إياهم للانسحاب من المناطق التي يسيطرون عليها في شمال وشرق سوريا، والانضمام إلى الحكومة الجديدة لحقن الدماء.

الجزيرة نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى