الليرة السورية بين استبدال العملة وحذف الأصفار : هل يعود الاقتصاد السوري إلى التعافي؟

بعد مرور عشرة أيام على سقوط النظام، شهدت الليرة السورية تحسناً كبيراً أمام الدولار، بدعم من العودة لاستخدام العملات الأجنبية بشكل علني.
ومع تراجع قيمة الليرة بأكثر من 90% منذ عام 2011، يثار الجدل حول الحلول الممكنة لإنقاذ الاقتصاد، وهل يمكن أن يكون استبدال العملة أو حذف الأصفار حلاً مناسباً؟
ورغم هذا التحسن في سعر الصرف، تبقى الأزمات الاقتصادية قائمة، مع تقدير مخزون الذهب في البنك المركزي بـ26 طناً فقط، واحتياطي النقد الأجنبي بـ200 مليون دولار وفقاً لوكالة رويترز.
كما انخفض الناتج المحلي الإجمالي من 67.5 مليار دولار في 2011 إلى 9 مليارات دولار في 2021، وبلغت معدلات التضخم أكثر من 200% في 2023 حسب بيانات البنك الدولي.
السوق السوداء تلعب دوراً بارزاً في رفع سعر الدولار، حيث تُجرى أكثر من 50% من التعاملات المالية فيها نتيجة القيود التي فرضها النظام.
الاستقرار السياسي أساس الدعم الاقتصادي
أشار الخبير المالي عدلي قندح في تصريح لموقع “إرم بزنس” إلى أن الاستقرار السياسي والتحول السلمي في سورية قد يعيدان الثقة في الاقتصاد، مما يفتح الأبواب أمام الدعم الدولي ويخفف من حدة التضخم عبر المساعدات والاستثمارات.
وأكد أن تحقيق الاستقرار سيتيح تنفيذ إصلاحات اقتصادية تعزز الإنتاج المحلي وتزيد الصادرات، ما يقلل الاعتماد على العملات الأجنبية ويقوي الليرة السورية.
إصدار عملة جديدة كجزء من الإصلاح الاقتصادي
يرى بعض الخبراء أن إصدار عملة جديدة قد يكون خطوة نحو إعادة هيكلة الاقتصاد وتعزيز الثقة، وربما يترافق ذلك مع حذف الأصفار في ظل بيئة سياسية مستقرة وبرنامج اقتصادي متكامل.
بدوره، أشار الخبير المالي زياد الهاشمي إلى أن الليرة السورية قد تشهد تحسناً تدريجياً بعد التخلص من السياسات النقدية السابقة التي كانت تفتقر للدعم بالعملة الصعبة أو الذهب.
وأضاف أن التحول إلى اقتصاد السوق الحر قد يسهم في رفع قيمة الليرة إذا تم اتخاذ إجراءات اقتصادية سليمة.
كما شدد الهاشمي على ضرورة ضبط الإنفاق الداخلي، وزيادة التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، واستقبال الودائع المحلية والدولية في البنك المركزي، بالإضافة إلى الحصول على قروض دولية لدعم الاقتصاد.
B2B



