تفاصيل الانسحاب الروسي من سورية.. الشرع يوضح

على الطريق الدولي بين اللاذقية ودمشق، رصدت كاميرات “العربية.نت” قافلة دبابات روسية تتجه عكس السير، في إشارة إلى انسحابها من جنوب العاصمة باتجاه الساحل.
بعد ساعات، أكد أربعة مسؤولين سوريين أن روسيا بدأت سحب قواتها من الجبهات الأمامية في شمال سورية وبعض المواقع في جبال الساحل، لكنها لم تغادر بعد قواعدها الرئيسية بعد سقوط نظام بشار الأسد.
التقطت الأقمار الصناعية صوراً تظهر طائرتين من طراز أنتونوف إيه.إن-124، إحدى أكبر طائرات الشحن في العالم، في قاعدة حميميم، حيث كانت مقدمتا الطائرتين مفتوحتين استعداداً للتحميل.
ما سبب الانسحاب الروسي؟
في لقاء ودي مع قائد “العمليات العسكرية” أحمد الشرع، المعروف سابقاً بأبو محمد الجولاني، في فندق الشيراتون بدمشق، تحدث الشرع عن العلاقة مع موسكو، مشيراً إلى أن إدارة العمليات حاولت الحفاظ على توازن مع الروس أثناء المعارك.
كما أضاف أن “الإدارة العسكرية” أرسلت إشارات إلى موسكو تفيد بإمكانية استهداف قواعدها، لكنها فضلت إعطاء فرصة لبناء علاقة جديدة.
وأكد أن روسيا بدأت تشعر بالإرهاق من دعم نظام بشار الأسد رغم محاولاتها إنقاذه لعدة مرات.
تفاصيل الانسحاب الروسي
أوضح الشرع أن روسيا بدأت بسحب قواتها من مواقعها البعيدة عن الساحل السوري، والخطوة التالية ستكون التفاوض حول وضع الوجود الروسي في البلاد.
اتجاه القوات نحو ليبيا؟
مصدر في إدارة العمليات العسكرية أكد لـ”العربية.نت” أن الانسحاب قد تم، وبعض القوات الروسية توجهت نحو ليبيا، مضيفاً أن القوات ستتمركز في قاعدة حميميم فقط، مع احتمال أن تكون الحكومة السورية في مرحلة تفاوض لتحديد مستقبل التواجد الروسي.
الموقف السوري
ضابط سوري رفيع المستوى على اتصال بالجيش الروسي ذكر أن روسيا نقلت بعض المعدات والضباط السوريين إلى موسكو.
إلا أنه أوضح أن هذا الانسحاب ليس نهائياً، بل يهدف إلى إعادة التجمع والانتشار وفقاً للتطورات الميدانية.
من جانبه، أكد مسؤول في المعارضة السورية أن الوجود العسكري الروسي ما زال قيد المناقشة وأن الشعب السوري سيكون له كلمة الفصل في هذا الشأن.
الكرملين بدوره أوضح أن النقاشات مع الحكومة السورية الجديدة حول القواعد الروسية لا تزال جارية، وأن روسيا لم تنسحب من قواعدها في البلاد.
العربية



