وزير الخارجية التركي يكشف مفاجأة بشأن “رحيل الأسد” من سوريا

كشف وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، عن تفاصيل جديدة تتعلق برحيل الرئيس المخلوع بشار الأسد عن سوريا بعد سقوط نظامه مؤخراً. وخلال مقابلة مع قناة “الحدث” أمس الأحد، نفى فيدان صحة المزاعم التي تفيد بأن أنقرة لعبت دورًا في تسهيل خروج الأسد من دمشق بالتعاون مع أطراف أخرى، مشيرًا إلى أن هذه الادعاءات “كاذبة”، ومؤكداً أن “تركيا لم ولن تكون طرفًا في هذا الأمر”، وفقًا لوكالة الأنباء التركية “الأناضول”.
وفي سياق متصل، كشف فيدان عن موقف الرئيس الأمريكي جو بايدن، عندما كان نائبًا للرئيس، حيث أعرب خلال زيارة له إلى تركيا قبل 6 أو 7 سنوات عن معارضته لرحيل الأسد. وأوضح أن هذا الموقف لم يكن شخصيًا من بايدن، بل كان يعكس وجهة نظر إسرائيل، التي لم ترغب يومًا في إسقاط الأسد. وأشار فيدان إلى أن إسرائيل، رغم عدم رضاها عن النفوذ الإيراني في سوريا بوجود الأسد، كانت ترى فيه لاعبًا يخدم مصالحها بشكل عام.
وأضاف فيدان أن الولايات المتحدة أبلغت تركيا بأن إسرائيل لا تفضل رحيل الأسد حتى بعد بدء العملية العسكرية.
وعن الوضع في سوريا، أكد فيدان أن المرحلة المقبلة ستواجه تحديات عدة، موضحًا أن تركيا تطمح إلى قيام دولة مدنية وديمقراطية في سوريا، لكنه أشار إلى أن تحقيق ديمقراطية على النمط السويسري بشكل سريع غير واقعي.
كما أعرب عن ثقته في قدرة سوريا على بناء دولة شاملة تستند إلى المواطنة الدستورية، وتجنب تعزيز التفرقة والانقسام. وأكد فيدان أن تركيا تراقب عن كثب تصرفات الإدارة الجديدة في دمشق (المعارضة السورية المسلحة)، مع التركيز على تجنب أي ارتباط بجماعات إرهابية وضمان حقوق الأقليات والمرأة.
واختتم فيدان بالإشارة إلى أن الوضع في سوريا لا يزال حديثًا، ولم ترد حتى الآن أي شكاوى من المناطق الخاضعة للإدارة الجديدة، لكنه شدد على أن التطورات بحاجة إلى مراقبة مستمرة.
سبوتنيك عربي



