التوغل الإسرائيلي في جبل الشيخ.. ما التداعيات على سوريا ولبنان؟

يشير الخبراء إلى الأهمية الاستراتيجية لجبل الشيخ، الذي يُعد محط اهتمام في ظل التحركات الإسرائيلية الأخيرة. يتفق المحللون على أن السيطرة على هذا الموقع تمنح إسرائيل تفوقًا استراتيجيًا، ما يمكنها من مراقبة مناطق حساسة في سوريا ولبنان، ويعزز موقفها في المفاوضات المستقبلية، خاصة فيما يتعلق بالجولان أو الأراضي المحتلة الأخرى.
وحذر الخبراء من أن التوغل الإسرائيلي قد يؤدي إلى تداعيات بعيدة المدى على استقرار المنطقة، بما في ذلك إمكانية فرض واقع يخدم المصالح الاستراتيجية والسياسية لإسرائيل.
وفي هذا السياق، أكد المحلل السياسي عصمت منصور أن الموقع الجغرافي لجبل الشيخ يجعله محورًا حيويًا يمنح إسرائيل السيطرة على المناطق المحيطة، مما يعزز نفوذها في أي مفاوضات متعلقة بالجولان أو الأراضي المحتلة. وأضاف منصور في تصريح لـ”إرم نيوز” أن إسرائيل لم تكتفِ باحتلال جبل الشيخ، بل توسعت في المنطقة العازلة، ما يمنحها نفوذًا مستقبليًا محتملًا.
كما أوضح منصور أن السيطرة على جبل الشيخ تمثل نقطة تحول في المفاوضات المستقبلية، خصوصًا في حال التفاوض بشأن الجولان. تسعى إسرائيل إلى فرض واقع جديد استنادًا إلى احتلالها الحديث، بدلاً من التركيز على ما احتلته في عام 1967. وأشار إلى أن هذا التوغل يمنح إسرائيل قدرة أكبر على التدخل المباشر في سوريا، وربما يصل الأمر إلى فرض تقسيم إذا شعرت بتهديد لاستقرار النظام السوري، كما تهدف إلى إقامة نقاط مراقبة كأمر واقع، ما يعزز موقعها الاستراتيجي.
من جانبه، يرى الكاتب والمحلل السياسي حسن جبر أن جبل الشيخ يعد أحد المواقع الاستراتيجية الأكثر أهمية لأي قوة ترغب في تحقيق أهداف سياسية أو تكتيكية. وأوضح جبر لـ”إرم نيوز” أن إسرائيل لن تتخلى بسهولة عن جبل الشيخ، الذي فقدته خلال حرب 1973، وتسعى لبسط نفوذها على مناطق أخرى في سوريا ولبنان وربما العراق، في إطار تحقيق رؤية “من النيل إلى الفرات”.
وأضاف جبر أن الفترة المقبلة ستشهد اختبارًا لقدرة إسرائيل على فرض سيطرتها على الأجواء السورية، وذلك بناءً على الضغط الدولي واستجابة النظام السوري الجديد في التعامل معها. وختم جبر حديثه بالتأكيد على أن إسرائيل نادرًا ما تتراجع عن خطواتها في المنطقة، مستفيدة من تجاربها السابقة.
إرم نيوز


