ياسر العظمة يحذر من “سرقة الثورة”.. وفنانون يناشدون لإنقاذ معتقلي صيدنايا

وجه الفنان السوري ياسر العظمة يوم الثلاثاء رسالة إلى الشعب السوري بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد وسيطرة فصائل المعارضة على العاصمة دمشق، محذراً من محاولات “سرقة الثورة وتطلعاتها”.
وفي كلمة مسجلة نشرها عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي، قال العظمة: “أصدقائي أبناء الوطن الأعزاء، اليوم تولد سوريا من جديد بسقوط مملكة الظلم وزوال الطاغية وأعوانه. لكن يجب أن نعي أن إسقاط الطغاة ليس نهاية المعركة، بل هو بداية مسؤولية كبيرة تتطلب الحكمة والهدوء. فالأوطان تُبنى بالعقل والتعقل، وليس بالحقد والغضب”.
وأضاف العظمة: “الحرية التي انتُزعت من براثن الوحوش ثمينة، لكن الحفاظ عليها أصعب. النصر الحقيقي ليس فقط في إسقاط النظام، بل في القدرة على إدارة الوطن بالعدل والحكمة، وتجنب الفوضى والانقسام”. وأشار إلى أن “العدل يحتاج إلى الصبر، والقيادة تتطلب رؤية بعيدة المدى”، مؤكداً أن “من رحم الثورة يولد الأمل، لكن علينا أن نكون يقظين ضد من يسعى لسرقة الثورة وأهدافها”.
كما شدد العظمة على أن “سقوط النظام ليس نهاية الطريق، فالأطماع الدولية لا ترحم، ووحدتنا هي الدرع الوحيد أمام من يسعى لتقسيم وطننا وسرقة مستقبله. وإذا أسقطنا الطغاة، فإن الأطماع الخارجية ما زالت قائمة”.
ودعا إلى حماية سوريا من أن تصبح ساحة نفوذ خارجي، قائلاً: “يجب علينا رفض تدخلات الغرباء وتقرير مصيرنا بأنفسنا، فهناك من ينتظر سقوط الوطن”. وختم رسالته بالقول: “أصدقائي، أبناء وطني الشرفاء، لنكن سداً منيعاً أمام الفتن والطامعين. حفظ الله سوريا وبارك في من يريد لها الخير”.
عرض هذا المنشور على Instagram
.
في سياق متصل، دعا فنانون سوريون إلى دعم جهود إطلاق سراح معتقلي سجن صيدنايا، حيث شارك الفنانون باسل خياط، تيم حسن، مكسيم خليل، وياسر المصري في توجيه نداء لإنقاذ المعتقلين هناك، مطالبين بتحرك فوري من المهندسين، فرق الإنقاذ، الإعلاميين والخبراء.
كما تساءلت الفنانة يارا صبري: “أين الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية؟”، داعية إلى التدخل العاجل.
يُذكر أنه في 8 ديسمبر، سيطرت فصائل المعارضة السورية على العاصمة دمشق بعد انسحاب قوات النظام، منهية بذلك حقبة حكم دامت 61 عاماً لنظام حزب البعث، و53 عاماً لحكم عائلة الأسد.
عربي 21



