ماذا ينتظر سورية بعد سقوط الأسد؟

تواجه سورية اليوم مفترق طرق سياسي بعد سقوط نظام الأسد الذي دام قرابة ربع قرن.
وعلى الرغم من فرحة العديد من السوريين برحيل الأسد، إلا أن هناك مخاوف حول مستقبل البلاد.
فالتحديات كبيرة، والانتقال إلى مرحلة جديدة قد لا يكون بالسهولة التي يتوقعها البعض.
بالتزامن مع هذه الأحداث، يبرز ظهور أبو محمد الجولاني، زعيم هيئة تحرير الشام، الذي أعلن سقوط دمشق من منبر المسجد الأموي، مكررًا بعض العبارات التي سبق أن استخدمها زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي في العراق.
وبالرغم من اختلاف الجولاني والبغدادي في بعض التفاصيل، فإنهما يتشابهان في تبني خطاب يرفع شعار الأمة الإسلامية فوق فكرة الدولة الوطنية.
واعتبر الجولاني أن سقوط الأسد تحقق بفضل “المجاهدين”، واعدًا بالتوسع نحو القدس وغزة، مما يعيد للأذهان نفس الخطاب المتطرف الذي تبنته الجماعات الجهادية في الماضي.
مستقبل سورية والمنطقة
من الواضح أن سقوط نظام الأسد ليس النهاية الكاملة للمشهد في سورية. بوجود تنظيمات متطرفة داخل المعارضة المسلحة، تبرز العديد من التساؤلات حول مستقبل البلاد.
المخاوف تتعلق بإمكانية عودة الإسلام السياسي إلى الساحة، وهو أمر أثبتت التجارب السابقة في إيران ومصر أنه لا يبشر بالخير.
ففي إيران، تم تأسيس نظام ديني متشدد بعد وعود بالحرية والعدالة، وفي مصر تحول الإخوان المسلمون من خطاب مرن إلى توجهات متشددة بعد وصولهم إلى السلطة.
اليوم، يبدو أن الجولاني يحاول تبني خطاب أكثر اعتدالًا، لكن يبقى السؤال: هل هذا التحول حقيقي أم مجرد تكتيك مؤقت سيتغير مع مرور الوقت؟
سكاي نيوز عربية



