اخبار ساخنة

بعيداً عن التحبّب.. لماذا تلعق الكلاب البشر؟

تعتبر لعقات الكلاب وسيلة فعّالة للتواصل، وتحمل رسائل متنوعة حسب السياق، وفقًا لخبراء سلوك الحيوانات.

يقول إيلين فرلونغ، أستاذ علم النفس وعلم الأعصاب في جامعة ترانسيلفانيا في كنتاكي، إن اللعق يعد شكلاً من أشكال التواصل بين الكلاب والبشر. وتضيف أن الكلاب بطبيعتها اجتماعية وتفهم البشر جيدًا، مما يجعل لعقاتها تحمل معاني مختلفة بناءً على المواقف.

اللعق كعلامة للمودة

عندما يقترب الكلب منك بحماس ويبدأ في لعقك، فإن ذلك يعد علامة على الترحيب والانتماء، وفقًا لزاكاري سيلفر، اختصاصي علم النفس بجامعة أوكسيدنتال. ويضيف سيلفر أن الكلاب غالبًا ما تلعق الأشخاص الذين تعرفهم جيدًا أكثر من الغرباء، مما يشير إلى أن هذا السلوك يعزز الروابط الاجتماعية ويُقوي العلاقات داخل “القطيع”.

اللعق كإشارة للتواصل أو طلب المسافة

اللعق يمكن أن يكون أيضًا وسيلة لطلب المسافة. يوضح فرلونغ أن “اللعقة للابتعاد” هي مصطلح يُستخدم عندما يحاول الكلب إبعاد نفسه عن الاهتمام غير المرغوب فيه. قد يصاحب هذا السلوك علامات مثل تصلب الجسد أو محاولة الابتعاد.

الدوافع الفطرية والمكتسبة وراء اللعق

بعض لعقات الكلاب تعود إلى غرائز فطرية، مثلما تلعق الجراء وجوه أمهاتها طلبًا للطعام. وتُشير ألكساندرا هورويتز، اختصاصية علم النفس بجامعة بارنارد، إلى أن لعق الكلاب للبشر قد يكون استجابة لهذه الغريزة. كما يمكن أن يكون اللعق أيضًا وسيلة للاستكشاف، حيث قد يلعق الكلب لاستكشاف الطعم أو الرائحة المميزة.

تأثير اللعق على الكلب

تشير الدراسات إلى أن اللعق يزيد من مستويات الأوكسيتوسين لدى الكلاب، وهو الهرمون المسؤول عن تعزيز الروابط الاجتماعية. يعتقد الباحثون أيضًا أن هذا السلوك يحفز نظام المكافآت العصبي للكلب، مما يجعله شعورًا بالراحة والسرور. وفقًا لسيلفر، رغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم هذا السلوك، إلا أن الكلاب تولي اهتمامًا كبيرًا للعلاقات الاجتماعية وسلوكها تجاه البشر يتسم بالدقة.

سواء كان اللعق تعبيرًا عن حب الكلب أو وسيلة للتواصل، فهو جزء من لغة غنية تعكس عواطفه وتستحق الفهم والاهتمام.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى