اخبار سريعة

مسؤول إسرائيلي: من مصلحتنا أن يواصلوا قتال بعضهم في سوريا ونستعد لأي سيناريو

قال مسؤول إسرائيلي اليوم الجمعة، إن “مصلحة إسرائيل في الصراع المستمر في سوريا هي أن يستمر الأطراف المتناحرة في قتال بعضهم البعض”. وأضاف في تصريحات لصحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، مشيراً إلى أنه من الواضح أن أحد طرفي الصراع هم الجهاديون السلفيون، بينما الطرف الآخر يشمل إيران و”حزب الله”، مؤكدًا أن إسرائيل تريد أن تضعف هذه الأطراف بعضهم البعض. كما أكد المسؤول أن إسرائيل لا تتدخل في أي من الجانبين، موضحًا: “نحن مستعدون لكل السيناريوهات وسنتصرف وفقًا لذلك”.

وتأتي هذه التصريحات في وقت كشفت تقارير إسرائيلية عن استعداد تل أبيب لاحتمال انهيار الجيش السوري أمام الجماعة الإرهابية “هيئة تحرير الشام” (المعروفة سابقًا بـ “جبهة النصرة” والمصنفة إرهابية في العديد من الدول). هذا جاء في وقت عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مداولات أمنية حول هذه المسألة مساء الخميس.

وفي سياق متصل، أفادت قناة 12 الإسرائيلية بأن إسرائيل أرسلت “تحذيرًا شديدًا” لإيران، مطالبة إياها بعدم إرسال أسلحة إلى سوريا قد تصل إلى “حزب الله” في لبنان. كما نقلت قناة “كان” الإسرائيلية عن مصادر لم تسمها أن إسرائيل والولايات المتحدة اكتشفتا “علامات انهيار مؤكدة” في الجيش السوري، مع قلق متزايد من أن المتمردين قد يتقدمون نحو الحدود الإسرائيلية في مرتفعات الجولان.

وقالت القناة 13 الإسرائيلية إن إسرائيل نقلت رسائل تحذيرية إلى قادة الإرهابيين بضرورة الابتعاد عن الحدود. وفي وقت سابق من يوم الخميس، أجرى وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، ورئيس الأركان الإسرائيلي، هرتسي هاليفي، تقييماً للأوضاع في سوريا، وذلك بعد أقل من أسبوع من هجوم “هيئة تحرير الشام”. في الوقت نفسه، تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل و”حزب الله”.

وصرح الجيش الإسرائيلي في بيان بأن “الجيش يتابع التطورات عن كثب ويستعد لأي سيناريو هجومي أو دفاعي، ولن يسمح بوجود أي تهديد بالقرب من الحدود السورية الإسرائيلية”. كما شدد على أنه سيعمل على إحباط أي تهديد لمواطني إسرائيل.

وفي ظل القلق المتزايد، ذكر مسؤولان إسرائيليان في تصريحات لوسائل إعلام غربية أن “انهيار خطوط دفاع النظام السوري في الـ 24 ساعة الماضية حدث أسرع من المتوقع”. كما أعرب مسؤول أمريكي لصحيفة “تايمز أوف إسرائيل” عن قلق تل أبيب من احتمال استيلاء الإرهابيين على أجزاء من سوريا، وزيادة الوجود الإيراني في البلاد لدعم الرئيس السوري بشار الأسد.

من جهته، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن الهجمات التي تنفذها الجماعات الإرهابية في سوريا هي جزء من “مؤامرة أمريكية صهيونية”، مشددًا على أن أي شخص يتجاهل دور “الصهاينة” في هذه المؤامرة يكون مخطئًا.

وكانت “هيئة تحرير الشام” قد شنّت هجومًا واسعًا في 29 نوفمبر الماضي من شمال إدلب نحو حلب وحماة، وتمكنت من السيطرة على أجزاء من حلب ومعرة النعمان. ومع ذلك، أعلنت القيادة السورية أن تقدم الإرهابيين في حماة توقف، وأن القوات الحكومية بدأت هجومًا مضادًا استعادت خلاله بعض البلدات. من جانبه، أكد الرئيس السوري بشار الأسد على إصرار بلاده على “استئصال الإرهاب”، مشددًا على أن الإرهابيين لا يمثلون الشعب السوري أو مؤسساته، بل القوى التي تدعمهم.

سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى