بعد إخلاء السجون عشوائياً.. ظاهرة السرقة تنتشر بكثافة في حلب

اشتكى سكان مدينة حلب، التي تحت سيطرة جبهة النصرة منذ الجمعة الماضية، من تزايد عمليات السرقة التي تستهدف منازلهم وممتلكاتهم الخاصة، بما في ذلك السيارات.
وفي حديثه مع “سناك سوري” (مفضلًا عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية)، قال أحد سكان حي “الفرقان” إن حوادث السرقة قد تزايدت بشكل ملحوظ في مناطق حلب الجديدة والفرقان والشهباء. وأوضح أن الأهالي يشعرون بالخوف من مواجهة اللصوص، خاصة في حالات سرقة السيارات، حيث يفضلون التزام الحذر لتجنب أي تهديدات على حياتهم.
وأشار المصدر إلى أن اللصوص يقرعون أبواب المنازل في ساعات الليل ويطلبون من العائلات فتح الأبواب بحجة فحص أوراقهم الرسمية، وفي حال عدم الاستجابة، يهددون بإطلاق النار على الباب.
وفي ذات السياق، نشر مقاتلو جبهة النصرة وناشطون مؤيدون لها مقاطع فيديو توثق اقتحامهم لمنازل وممتلكات شخصية لأشخاص موالين للحكومة السورية في حلب. ومن بين تلك المنازل، منزل “عمر رحمون”، ممثل الحكومة السورية في مفاوضات “حلب” لعام 2016، حيث ظهر في الفيديو مسلحون وهم يوجهون الشتائم للمالك.
كما تم اقتحام مكتب الصحفي شادي حلوة، مراسل التلفزيون السوري في حلب، داخل إذاعة “صدى إف إم”، حيث تم نشر صور مسيئة وفيديوهات لأشخاص داخل المكتب.
تعتبر هذه الاقتحامات انتهاكًا لحقوق الملكية الخاصة، خصوصًا أنها تتم بدون مبرر قانوني وبدافع الانتقام المرتبط بالخلافات السياسية.
وفي حادثة أخرى، تداول ناشطون فيديو من حي “الفرقان” يظهر فيه الأهالي وهم يصرخون من شرفات منازلهم طلبًا للنجدة، بعدما تعرضت سياراتهم للسرقة في ساعات الليل. كما تم تداول فيديو آخر يظهر مجموعة من اللصوص وهم يسرقون السيارات في نفس المنطقة.
تسببت الفوضى الأمنية في محافظة حلب في انتشار ظاهرة سرقة السيارات ليلاً، رغم فرض حظر تجوال يبدأ غالبًا من ساعات المساء وحتى الصباح.
يذكر أن جبهة النصرة قامت بفتح السجون بعد سيطرتها على المدينة، وأطلقت سراح السجناء بشكل عشوائي، بمن فيهم لصوص ومتهمون جنائيون، بالإضافة إلى معتقلين على خلفية الأحداث التي شهدتها البلاد منذ عام 2011.



