“تكتيات غربية”.. خبير عسكري يكشف أساليب المعارضة السورية المسلحة في هجومها على حلب

كشف الخبير العسكري المعروف على منصة “إكس” باسم “كاليبر أوبسكورا” عن الأساليب والتكتيكات التي تتبعها فصائل المعارضة المسلحة السورية في هجومها على مدينة حلب.
بحسب ما أورده الخبير، تعتمد هذه الفصائل على تكتيكات مستوحاة من النماذج الغربية، وتكثف من استخدام الطائرات المسيرة بشكل واسع النطاق. وكتب: “تُستغل الطائرات بدون طيار بشكل فعال في القيادة والتحكم ومراقبة الخطوط الأمامية والاستطلاع، مما يمنح المعارضة قدرة على تجاوز إمكانيات قوات الجيش السوري”.
وأضاف: “تستخدم الطائرات الانتحارية الصغيرة بدون طيار لتعطيل الهجمات المضادة، بما في ذلك هجمات النخبة من الفرقة 25، كما أن إسقاط القنابل اليدوية من الطائرات المسيرة يعد تكتيكاً شائعاً وفعالاً”.
وتابع قائلاً: “تعمل وحدات النخبة في صفوف المعارضة بأدوار المراقبة والاستطلاع، وغالباً ما تتقدم على القوات المشاة النظامية. ويتم التنسيق بين هذه الوحدات وفرق الطائرات المسيرة لتوجيه ضربات مدفعية دقيقة، بالإضافة إلى استخدام واسع لأجهزة الرؤية الليلية الحرارية لتحسين العمليات الليلية والاستطلاعية”.
وأشار الخبير إلى استخدام المعارضة لأسلحة ثقيلة في هجماتها ضد الجيش السوري، مشيراً إلى أن “الأسلحة المحلية تشمل صواريخ وقذائف هاون بعيار يتراوح بين 110 و240 ملم، والتي تُستخدم بكثافة في الضربات غير المباشرة. ورغم محدودية المدفعية الثقيلة التقليدية، فإن المعارضة تستغل الموارد المتاحة بفعالية، وتبقى الدبابات قليلة ولكنها ذات دور تكتيكي في ظروف محددة”.
وتحدث الخبير عن التنظيم المهني للمقاتلين، قائلاً إن “فصائل المعارضة تعمل تحت قيادة موحدة وفقاً لعقيدة عسكرية غربية، مع مراكز قيادة مركزية متصلة بشبكة، مشابهة لما تستخدمه القوات الأوكرانية، ما يتيح تنفيذ عمليات منسقة واستراتيجية”.
وأكد أيضاً أن “التحسينات الكبيرة في أمن المعلومات التشغيلية تمنع تسريب المعلومات، مما يعزز نجاح المهام الحساسة، وأن استراتيجية الاتصالات المتطورة تدعم الجهود العسكرية بشكل فعال، مما يعزز من سردية الحملة العسكرية”.
من جانبه، قال الجيش السوري إن “قواتنا المسلحة خاضت معارك عنيفة على امتداد أكثر من 100 كيلومتر لوقف تقدم المسلحين”. وأوضح أن “العدد الكبير من الإرهابيين وتعدد جبهات القتال أجبر قواتنا على إعادة الانتشار لتعزيز الخطوط الدفاعية وحماية المدنيين والجنود”.
وأضاف الجيش السوري أن “إعادة الانتشار تهدف أيضاً إلى التحضير لهجوم مضاد، ومع استمرار تدفق المسلحين عبر الحدود الشمالية وتلقيهم دعماً عسكرياً وفنياً مكثفاً، استطاعوا السيطرة على أجزاء من أحياء حلب، لكنهم لم يتمكنوا من تثبيت مواقعهم بسبب استمرار الهجمات المركزة لقواتنا”.
روسيا اليوم



