الحكومة الأميركية تجبر غوغل على بيع “كروم”.. ما القصة؟

في خطوة تهدف إلى مواجهة الممارسات الاحتكارية التي يُتهم بها عملاق التكنولوجيا “غوغل”، طلبت الحكومة الأميركية من القضاء إلزام الشركة ببيع متصفحها “كروم”.
وكشفت وثائق قضائية أن وزارة العدل الأميركية تسعى إلى تفكيك أنشطة “غوغل”، بما في ذلك منعها من إبرام اتفاقيات مع شركات تصنيع الهواتف الذكية مثل “آبل”، تجعل من محرك البحث الخاص بها المتصفح الافتراضي على الأجهزة. بالإضافة إلى ذلك، تريد الوزارة منع “غوغل” من استغلال نظام التشغيل “أندرويد” لصالح تعزيز هيمنتها، وفقًا لتقرير صادر عن وكالة “فرانس برس”.
وتهدف الحكومة الأميركية إلى إجبار “غوغل” على التخلي عن “كروم”، المتصفح الأكثر استخدامًا عالميًا، باعتباره بوابة رئيسية للوصول إلى محرك البحث، مما يقلل من فرص المنافسة في السوق. ووفقًا لموقع “ستات كاونتر” المتخصص، كانت “غوغل” تسيطر على 90% من سوق البحث عبر الإنترنت في سبتمبر الماضي.
هذه الدعوة تُعدّ تحولاً كبيرًا في استراتيجية مكافحة الاحتكار التي تتبعها الحكومة الأميركية، بعد أن فشلت في تفكيك شركة “مايكروسوفت” قبل نحو عقدين.
بداية الأزمة
بدأت الأزمة خلال فترة رئاسة دونالد ترامب الأولى (2017-2021)، عندما تم رفع دعوى احتكار ضد “غوغل”، واستمرت القضية تحت إدارة الرئيس جو بايدن، بهدف الحد من احتكار الشركة العملاقة.
يمثل متصفح “كروم” مفتاحًا رئيسيًا لعمليات الإعلانات الخاصة بـ”غوغل”، حيث يتيح للشركة جمع بيانات المستخدمين وتحليل أنشطتهم لتقديم إعلانات موجهة بشكل أكثر فعالية، مما يسهم بشكل كبير في تحقيق أرباحها. كما تستخدم “غوغل” هذا المتصفح لتوجيه المستخدمين نحو منتج الذكاء الاصطناعي الخاص بها “جيميني”.
الحكم القضائي
في أغسطس الماضي، أصدر القاضي الفيدرالي أميت ميهتا حكمًا يؤكد أن “غوغل” احتكرت سوق البحث بشكل غير قانوني. وأظهر الحكم أن “غوغل” دفعت في عام 2021 مبلغًا قدره 26.3 مليار دولار لضمان أن يكون محرك البحث الخاص بها هو الافتراضي على الهواتف الذكية وبرامج التصفح، مما ساعدها في الحفاظ على هيمنتها في السوق.
إلى جانب الولايات المتحدة، تواجه “غوغل” دعاوى قضائية مماثلة في الاتحاد الأوروبي بتهمة انتهاك قوانين المنافسة. وفي أكتوبر 2023، أُمرَت الشركة بإتاحة منصات منافسة على متجر التطبيقات “بلاي ستور” لصالح شركة “إبيك غيمز”، التي كانت قد رفعت دعوى ضد “غوغل”.
تجدر الإشارة إلى أن شركات تكنولوجيا أخرى مثل “ميتا”، و”أمازون”، و”آبل” تواجه أيضًا دعاوى قضائية تتعلق بممارسات احتكارية غير قانونية رفعتها الهيئات التنظيمية الأميركية المعنية بمكافحة الاحتكار.
العربية نت



