ما نوعية الصاروخ الذي ضرب تل أبيب؟ وما أسباب الفشل باعتراضه؟

أشار الخبير العسكري اللواء المتقاعد فايز الدويري إلى أن الصاروخ الذي أطلقه حزب الله باتجاه تل أبيب مساء الاثنين كان من نوع “ملاك”، الذي يتميز بقوة تدميرية كبيرة، موضحاً أسباب فشل إسرائيل في اعتراضه.
وفي تحليله العسكري لقناة الجزيرة، أوضح الدويري أن صاروخ “ملاك” يحمل رأساً متفجراً بوزن 250 كيلوغراماً، ويصل مداه إلى 250 كيلومتراً، كما يتميز بدقة أعلى مقارنة بصواريخ مثل “نصر” و”فادي”. وذكر أن معدل الخطأ في هذا الصاروخ يصل إلى 5 أمتار، ولم يستبعد أن يكون المبنى الذي أصابه قد تعرض للانهيار.
من جانب آخر، أفادت وسائل إعلام لبنانية أن تقارير إسرائيلية أشارت إلى أن الصاروخ الذي سقط في تل أبيب قد يكون من طراز “فاتح 110”. وكانت القناة 12 الإسرائيلية قد ذكرت أن الشرطة وصفت الصاروخ الذي ضرب منطقة بني براك شرق تل أبيب بأنه كبير الحجم، وذلك بعد فشل محاولة اعتراضه، مما تسبب في إصابات مباشرة.
وأعربت الشرطة الإسرائيلية عن مخاوف من احتمال انهيار مبنى في رمات غان نتيجة الضربة الصاروخية، فيما أُصيب ستة أشخاص بجروح تتراوح بين خطيرة ومتوسطة.
أما عن فشل اعتراض الصاروخ، شرح الدويري أن القبة الحديدية تتكون من ثلاث مكونات رئيسية: الرادار، وحدة المتابعة، ووحدة الإطلاق. وبيّن أن وحدة المتابعة مسؤولة عن تحديد مكان سقوط الصاروخ، ولا تطلق إنذاراً إذا كانت تقديراتها تشير إلى أنه سيسقط في منطقة مفتوحة.
وأضاف الدويري أن الخلل ربما يكون قد حدث في وحدة الإطلاق، والتي لم تتمكن من إصابة الصاروخ القادم. وشرح أن القبة الحديدية تعمل من خلال اعتراض الصواريخ القادمة عن طريق تفجيرها في الجو، حيث تسقط الشظايا على مساحة أوسع ولكن بضرر أقل إذا حدث التفجير في ارتفاع عالٍ. في بعض الحالات، قد يصيب الصاروخ الاعتراضي الجزء الخلفي من الصاروخ القادم، مما يتسبب في سقوط الرأس المتفجر على الأرض مع احتمالية انفجاره عند ارتطامه بسطح صلب.
وفي ختام تحليله، أوضح الدويري أن القبة الحديدية، التي تعمل ضمن نطاق يتراوح بين 4 و70 كيلومتراً، لا توفر ضماناً دفاعياً كاملاً، حيث تتراوح نسبة فعاليتها بين 60% و65%، مما يترك فرصة بنسبة 35% إلى 40% لوصول الصواريخ إلى أهدافها.
الجزيرة



