الاخبار

الأكبر منذ 10 سنوات.. ماذا وراء خروج ربع تريليون دولار من الصين؟

أشارت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية إلى تصاعد عمليات خروج مليارات الدولارات من الصين، حيث أفادت بأن حجم الأموال التي غادرت البلاد هو الأكبر منذ حوالي 10 سنوات، عندما كانت هناك مخاوف من أزمة مالية.

وذكرت الصحيفة أن المواطنين الصينيين قاموا بتهريب مليارات الدولارات إلى خارج البلاد بطرق غير شرعية، نتيجة القلق المتزايد حول الوضع الاقتصادي. ووفقاً للإحصائيات، فإن حوالي 254 مليار دولار ربما خرجت من الصين خلال العام المنتهي في يونيو الماضي.

وأضافت الصحيفة أن هذه الأموال تم نقلها عبر وسائل تحايلية للتغلب على القيود الصارمة التي تفرضها الصين على حركة رأس المال. ويأتي هذا الاتجاه بالتزامن مع انهيار سوق العقارات وتزايد حالة عدم اليقين الاقتصادي، مما دفع العديد من الأثرياء إلى البحث عن ملاذات أكثر أماناً لثرواتهم خارج الصين.

كما نبهت الصحيفة إلى أن تدفق هذه الأموال إلى الخارج يشكل مصدر قلق لصناع القرار في الصين، نظراً للضغوط التي يفرضها ذلك على العملة الوطنية. ونتيجة لذلك، تتجه الحكومة الصينية نحو تشديد الضوابط على هذه التدفقات للسيطرة على الوضع.

وتواجه الصين أزمة اقتصادية متفاقمة منذ عام 2020، بعد انهيار عدد من شركات البناء الكبرى وظهور أزمة ديون عقارية، بالإضافة إلى تراجع الاستهلاك وانكماش النشاط الصناعي لخمسة أشهر متتالية حتى سبتمبر. قطاع البناء والإسكان، الذي يشكل أكثر من ربع الناتج المحلي الإجمالي للصين، يعاني من تبعات التشديد على منح القروض لشركات التطوير العقاري، ما أدى إلى اقتراب بعض هذه الشركات من الإفلاس.

وبعد التخلي عن سياسة “صفر كوفيد” التي تبناها الرئيس الصيني شي جين بينغ، شهد الاقتصاد الصيني انتعاشاً محدوداً، مما دفع السلطات إلى طرح خطط تحفيزية. وعلى الرغم من أن الصين سجلت نسبة نمو بلغت 5.2% خلال العام، وهي نسبة منخفضة مقارنة بمعدلات النمو السابقة التي جعلتها ثاني أكبر اقتصاد في العالم، إلا أن التوقعات الرسمية تشير إلى أن النمو هذا العام قد يبلغ حوالي 5%، لكن هذا الهدف يبدو صعب التحقيق بسبب التحديات الاقتصادية المستمرة.

وفي المستقبل، توقعت “وول ستريت جورنال” أن يتباطأ معدل النمو الاقتصادي للصين إلى حوالي 3% بحلول نهاية العقد الحالي، استناداً إلى تقديرات صندوق النقد الدولي.

عربي 21

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى