توسيع الغارات الإسرائيلية على دمشق.. رسائل تصعيدية جديدة في المواجهة

تواصل إسرائيل استهداف العاصمة السورية دمشق، مبررة غاراتها بأنها تهدف لضرب قيادات في “حزب الله” والمقاومة الفلسطينية.
هذا التصعيد يثير العديد من التساؤلات حول أبعاده وتأثيراته على الساحة الإقليمية.
أوضح العميد علي مقصود، الباحث الاستراتيجي، في حديثه مع “هاشتاغ” أن سورية أصبحت بمثابة قاعدة لوجستية أساسية لمحور المقاومة، خاصة بعد عملية “طوفان الأقصى”.
وأشار إلى أن هذا التحول جعل سورية هدفاً مباشراً لإسرائيل، التي كثفت من غاراتها في محاولة لإضعاف محور المقاومة.
مقصود يرى أن هذا التصعيد الإسرائيلي هو رد فعل على التنديد الدولي المتزايد بممارسات إسرائيل، بالإضافة إلى رفض مخرجات القمة العربية الإسلامية الأخيرة التي أدانت سياساتها في المنطقة.
أما عن الرد السوري، فقد شدد العميد على أهمية عنصر المفاجأة في العمل العسكري، الذي يمثل 60% من أي انتصار.
واستشهد بتجربة حرب تشرين، حيث امتنعت سورية عن إسقاط الطائرات الإسرائيلية التي اخترقت أجواءها قبل الحرب، ما شكل عنصراً مفاجئاً خلال الحرب ذاتها.
وفيما يخص الوضع في الجولان السوري المحتل، أوضح مقصود أن إسرائيل تسعى باستمرار لإيجاد ذرائع لمهاجمة سورية، لكنها غير قادرة على فتح جبهة جديدة هناك نظراً لنقص القوات على الحدود.
وحول احتمالية التصعيد، أشار مقصود إلى أنه إذا قامت إسرائيل بتوجيه إنذارات بالإخلاء كما فعلت سابقًا في الضاحية الجنوبية لبيروت، فإن ذلك سيكون بمثابة إعلان لحرب مفتوحة، لن تقتصر على دمشق فقط بل ستمتد إلى حلفائها.
ولفت إلى أن روسيا، كشريك استراتيجي لسورية، لن تقف مكتوفة الأيدي، خاصة في ظل التوتر بين موسكو وتل أبيب بسبب الدعم الإسرائيلي لأوكرانيا.
وفيما يتعلق بتقليص تعداد الجيش السوري وتحويله إلى جيش احترافي، أكد العميد مقصود أن هذه الخطوة مدروسة تهدف إلى رفع كفاءة القوات المسلحة، وتتيح الفرصة للشباب السوري للانخراط في مجالات تساهم في بناء الدولة.
وأوضح أن هذا القرار لا يؤثر سلباً على قدرة الجيش في مواجهة التهديدات المستقبلية.
هاشتاغ



