محاولة اغتيال ترامب.. هل ينفجر الوضع بين واشنطن وطهران؟

أعلنت وزارة العدل الأميركية يوم الجمعة عن توجيه اتهامات لمواطن إيراني بزعم تلقيه أوامر من الحرس الثوري الإيراني للتخطيط لاغتيال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، انتقاماً لمقتل الجنرال قاسم سليماني في عام 2020. ورغم أن طهران نفت هذه الاتهامات، إلا أن ظهورها يعزز التوقعات بتصعيد جديد بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة مع احتمال عودة ترامب إلى البيت الأبيض، مما قد يؤدي إلى تدهور أكبر في العلاقات بين واشنطن وطهران.
عودة ترامب المحتملة تثير تساؤلات حول سياسات إدارته تجاه إيران، حيث لا يمكن تجاهل دور إسرائيل في صياغة هذه السياسات. وفي ظل التوترات المتزايدة بين طهران وتل أبيب، تواصل واشنطن تأكيد دعمها المطلق لإسرائيل.
وفي هذا السياق، أشار الكاتب والباحث السياسي سعيد شاوردي إلى أن عودة ترامب إلى السلطة ليست مرغوبة في إيران، خاصة بعد تجربتها مع سياساته خلال فترة حكمه السابقة من 2016 إلى 2020. وأضاف شاوردي في مقابلة مع قناة “سكاي نيوز عربية” أن إيران ستتعامل مع فوز ترامب كأمر واقع، مؤكداً أن الخلافات بين إيران والولايات المتحدة قائمة بغض النظر عن الشخص الذي يتولى الرئاسة الأميركية.
وأوضح شاوردي أن إيران تدرك أن التوصل إلى حلول جذرية مع واشنطن أمر مستبعد، لكن يمكن إدارة هذه الخلافات بطريقة لا تؤدي إلى تصعيد أو اندلاع حرب.
وفيما يخص العقوبات التي فرضها ترامب سابقاً وعمليات الاغتيال، شدد شاوردي على أنها لم تغيّر سلوك إيران. وبالتالي، قد يتبع ترامب سياسة مختلفة تجاه إيران إذا عاد إلى الرئاسة، بعد أن أدرك أن العقوبات وحدها لم تدفع إيران إلى طاولة المفاوضات كما كان يتوقع.
وأشار الباحث إلى أن التحدي الرئيسي ليس فقط في الصراع الأميركي-الإيراني، بل في دعم الولايات المتحدة المتواصل لإسرائيل، وأيضاً رفض إيران تقليص دعمها لحلفائها مثل حزب الله وغيره من الحركات.
واختتم شاوردي بالقول إن إيران ليست قلقة حالياً من السياسات الأميركية، خاصة في ظل غياب أي اتفاق بين البلدين واستمرار العقوبات على طهران. كما أضاف أن إيران منفتحة على الحوار إذا سعت واشنطن إلى إيجاد أرضية مشتركة، مشدداً على أن السياسة الفاشلة التي انتهجتها الولايات المتحدة سابقاً ستؤذي الجانبين.
أما فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، أكد شاوردي أن إيران لا تسعى لامتلاك أسلحة نووية ولا تمتلك برنامجاً عسكرياً، ولكن التهديدات الأميركية المتصاعدة قد تدفع طهران إلى إعادة النظر في عقيدتها النووية.
سكاي نيوز عربية


