اخبار ساخنة

توقعات بحدوث زلزال مدمر بسبب اقتراب كويكب “إله الفوضى” من الأرض (صور)

توقع العلماء حدوث تأثيرات مدمرة على الأرض نتيجة اقتراب كويكب “أبوفيس” في عام 2029، مما أثار قلقًا عالميًا بشأن المخاطر المحتملة. الكويكب الذي يعرف بـ “إله الفوضى” لدى المصريين القدماء، يبلغ قطره حوالي 366 مترًا (1200 قدم)، وسيقترب من كوكبنا إلى مسافة تقل عن 20,000 ميل (32,187 كيلومترًا)، وهي أقرب بكثير من الأقمار الصناعية التي تدور حول الأرض.
تأثير الجاذبية الأرضية على كويكب “أبوفيس”

تشير الأبحاث إلى أن هذا الاقتراب قد يتسبب في تأثيرات فيزيائية كبيرة على الأرض. فقد تؤدي قوة الجاذبية الأرضية إلى حدوث اهتزازات مشابهة للزلازل، مما قد يؤدي إلى تطاير الصخور والغبار من على سطح الكويكب. بالإضافة إلى ذلك، تشير الدراسات إلى أن الجاذبية قد تتسبب في انهيارات أرضية تحدث تدريجياً على مدى آلاف السنين، مما يؤدي إلى تغيير البنية السطحية للكويكب.
توقعات الاصطدام في 2029

من المتوقع أن يمر “أبوفيس” بالقرب من الأرض في 13 أبريل 2029، وإذا كان هناك اصطدام مباشر، فإن تأثيره سيكون معادلًا لتفجير العديد من القنابل النووية، مما قد يتسبب في تدمير منطقة كبيرة تمتد لمئات الأميال. ورغم أن الاصطدام الكامل بالكوكب أمر غير مرجح، إلا أن العلماء يراقبون هذا الحدث عن كثب منذ اكتشاف الكويكب في 2004. ففي البداية، كانت هناك مخاوف من أن فرص الاصطدام في 2029 قد تصل إلى 2.7%، ولكن الدراسات الحديثة تشير إلى أن الاحتمالات أصبحت منخفضة للغاية، تصل إلى واحد من كل مليارين.
التأثيرات الفيزيائية على “أبوفيس”

دراسة قام بها فريق من العلماء بقيادة رونالد لويس بالوز من جامعة جونز هوبكنز قد ركزت على كيفية تأثير جاذبية الأرض على الكويكب. وقد لاحظ العلماء أن الكويكبات التي تمر بالقرب من الأرض غالبًا ما تكون أسطحها غير متآكلة، ويعتقد أن السبب في ذلك هو تأثير جاذبية الأرض الذي يزيل الطبقة الخارجية للكويكب.
البحث عن التغيرات الفيزيائية في 2029

في إطار الدراسات الحالية، يتم محاكاة مسار الكويكب باستخدام نماذج رياضية لمتابعة التغيرات الفيزيائية التي قد تحدث عند اقتراب “أبوفيس” من الأرض. وتشير التوقعات إلى أن الجاذبية الأرضية قد تتسبب في اهتزازات شبيهة بالزلازل قبل وصول الكويكب إلى أقرب نقطة من الأرض، وقد تستمر هذه الاهتزازات لفترة بعد ذلك. من المحتمل أن تكون هذه الهزات قوية بما يكفي لتغيير سطح الكويكب، مما يسمح لبعض الصخور بالانفصال والهرب إلى الفضاء..

بالإضافة إلى ذلك، فإن الجاذبية قد تؤدي إلى تغيير حركة الكويكب، مما يتسبب في انهيارات أرضية تطرأ على سطحه على مدار فترة زمنية طويلة، وتكشف عن طبقات جديدة لم تكن مرئية سابقًا.
مهمة OSIRIS-APEX لدراسة أبوفيس

في عام 2029، ستقترب مركبة “OSIRIS-APEX” الفضائية التابعة لوكالة ناسا من الكويكب لدراسته عن كثب. ستقوم المركبة بمراقبة الكويكب لمدة 18 شهرًا، محاولة توثيق أي تغييرات فيزيائية قد تحدث نتيجة اقترابه من الأرض.
الأمان على المدى البعيد

فيما يتعلق باحتمال اصطدام “أبوفيس” بالأرض في المستقبل القريب، أكد العلماء أن الأرض ستكون في أمان لمدة مئة عام على الأقل من أي اصطدام. ومع ذلك، وفي إطار الاستعداد لمواجهة أي تهديدات محتملة من كويكبات أخرى في المستقبل، تعمل وكالة “ناسا” على تطوير استراتيجيات للدفاع ضد الكويكبات القاتلة قبل اصطدامها بالأرض.
الخلاصة

على الرغم من أن احتمالية اصطدام كويكب “أبوفيس” بالأرض في 2029 منخفضة للغاية، إلا أن الدراسات المستمرة تساهم في فهم التأثيرات المحتملة لهذا الحدث الفلكي. العلماء في حالة تأهب دائم لرصد التغيرات التي قد تحدث في مسار الكويكب، وتطوير تقنيات دفاعية لضمان حماية كوكب الأرض من أي تهديد مستقبلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى